أعلن وزير خارجية نيبال شيشير خانا، إن بيانات الأقمار الصناعية وغيرها من بيانات الرصد التي تبادلتها الصين في أعقاب الانهيارات الطينية المدمرة، تدعم استجابة البلاد الحالية للكارثة وتساعد السلطات على تتبع المزيد من المخاطر التي يمكن أن تسبب أضرارا إضافية.
وفي مقابلة مع وكالة أنباء "شينخوا" أكد خانال "الصين زودت نيبال تقريبا بمعلومات فورية مباشرة حتى نظل في حالة تأهب لاحتمالية حدوث كوارث مستقبلية"، لافتا الى أن "الصين أعربت عن دعمها لـ نيبال على مستويات مختلفة مباشرة عقب الكارثة، مضيفا أنه مع ظهور حاجات نيبال، طلبت البلاد إمدادات الإغاثة والمساعدة الفنية من الصين، واستجاب الجانب الصيني بشكل إيجابي".
وقال "نحن ممتنون للغاية للدعم الاستباقي الذي قدمته لنا حكومة الصين في هذه المرحلة".
وكشف أن عمليات الإنقاذ لا تزال صعبة للغاية لأن الطرق والجسور المؤدية إلى المنطقة المنكوبة تعرضت لأضرار بالغة، ما جعل بعض المناطق غير قابلة للوصول إليها على الإطلاق عن طريق البر.
وأكد إن "أفراد شعبنا الذين ينشطون في عمليات الإنقاذ واجهوا صعوبات، لكنهم ما زالوا مثابرين لإنقاذ المواطنين".
كما ذكر أنه تم تحديد هوية مئات المواطنين النيباليين الذين كانوا على الجانب الصيني من الحدود للتجارة أو السياحة وعملت السلطات الصينية على إيوائهم بالشكل المناسب، معربا عن استعداد نيبال لمساعدة المواطنين الصينيين المتضررين على الجانب النيبالي.
وقال "لطالما نقول إن بلدينا متصلان بالجبال والأنهار"، مضيفا أن الكارثة التي أثرت على جانبي الحدود أظهرت مدى الارتباط الوثيق بين البلدين.
وأضاف "هذه الكارثة تخبرنا أن مصائرنا متشابكة".
ودعا إلى تعاون أقوى بين نيبال والصين في دراسة النظام الإيكولوجي لجبال الهيمالايا والحفاظ عليه وإعادة تأهيله، وفي الاستعداد لمخاطر مشابهة في المستقبل.
وأعرب عن أمله في أن تدعو نيبال والصين بشكل مشترك البلدان في جميع أنحاء العالم إلى التصدي للتحديات التي يفرضها ارتفاع درجات الحرارة وتغير المناخ، فضلا عن تأثيرها على النظام الإيكولوجي المشترك بين البلدين.
وشدد على أن "النظام الإيكولوجي لجبال الهيمالايا مصيرنا المشترك"، داعيا البلدين إلى تعزيز التعاون الإقليمي والعالمي للمساعدة في الحفاظ على التراث الحضاري.