أعرب نائب رئيس المجلس الإسلامي الشّيعي الأعلى الشّيخ علي الخطيب، عن "أسفه الشّديد لغياب أي موقف عربي أو دولي رادع للإجرام الإسرائيلي المستمر في جنوب لبنان، الّذي يطال المؤسّسات الصحيّة والرّسميّة والمدنيّين قصفًا ونسفًا وتفجيرًا، ويؤدّي إلى سقوط الشّهداء والجرحى، وآخرها مجزرة كفررمان ومن دون حسيب أو رقيب".
وأعلن في بيان، "أنّنا نرفض رفضًا شديدًا أن يتحوّل جنوب لبنان إلى ورقة انتخابيّة لدى الفريق الصهيوني الحاكم، فيما تكتفي السّلطة اللّبنانيّة بالكلام الّذي لا يقدّم ولا يؤخّر في وقف هذا الإجرام، وتستمر في الرّهان على المفاوضات مع العدو كخيار وحيد، على الرّغم من أنّ جولات المفاوضات السّابقة لم تردع العدو عن حرب الإبادة الّتي يمارسها بحق أهلنا ومدننا وبلداتنا المنكوبة".
وأشار الخطيب إلى أنّ "الصمت الدّولي إزاء هذه الاعتداءات، لا يقلّ خطورةً عن الاعتداءات نفسها، لأنّه يوفر غطاءً سياسيًّا لاستمرارها، ويُضعف الثّقة بمنظومة العدالة الدّوليّة الّتي يفترَض أن تحمي الشّعوب وحقوقها"، لافتًا إلى أنّ "الاكتفاء ببيانات القلق والاستنكار من دون إجراءات عمليّة، يطرح أسئلةً جدّيّةً حول المعايير المزدوجة الّتي تحكم مواقف الدّول الكبرى عندما يتعلّق الأمر بلبنان والمنطقة".
وركّز على أنّه "على المستوى العربي، فإنّ غياب موقف موحّد وفاعل يوازي حجم التحدّيات الّتي يواجهها لبنان، يترك الجنوب وأهله في مواجهة مفتوحة مع الاعتداءات المتكرّرة"، مشدّدًا على أنّ "المطلوب ليس فقط بيانات التضامن، بل تحرّك سياسي ودبلوماسي جدّي في المحافل الدّوليّة، للضغط من أجل وقف الانتهاكات وحماية المدنيّين وصون سيادة لبنان".
كما اعتبر أنّ "الحديث عن منطقة رماديّة في جنوب لبنان كبديل للمنطقة الأمنيّة الصفراء، هو ذرّ للرّماد في العيون، لأنّ ذلك لو تحقّق لا يعني سوى تكريس للاحتلال، فيما المطلوب انسحاب كامل وشامل من الأراضي اللّبنانيّة، وعودة أهلنا إلى مدنهم وبلداتهم وإعادة إعمارها".
وحذّر الخطيب من "استمرار هذا الواقع"، مطالبًا رئيس الجمهوريّة جوزاف عون بـ"الدّعوة العاجلة إلى حوار وطني بين المكوّنات اللّبنانيّة، للخروج برؤية جديدة للمستقبل، تعتمد خيارات بديلة لخيار التفاوض المباشر الّذي لم يؤدِّ إلى نتيجة، في غياب أي ورقة قوّة تعزّز الموقف اللّبناني في هذه المفاوضات الّتي رفضناها من الأساس".
























































