كشفت صحيفة “التلغراف” البريطانية عن تقارير استخباراتية تفيد بأن ​الصين​ تقوم سراً بتزويد ​روسيا​ بمكونات تقنية دقيقة تُستخدم في تصنيع طائرات مسيرة هجومية، مما يعزز من القدرات العسكرية الروسية في الميدان. وأكدت الصحيفة أن هذه الإمدادات تأتي في وقت حساس، وتثير مخاوف كبيرة لدى الفريق الغربي من تداعيات هذا التعاون على مسار الصراع.

وأوضحت “التلغراف” أن المكونات التي يتم توريدها تشمل قطعاً تقنية حيوية تُستخدم في أنظمة التوجيه والمحركات، مما يجعل الطائرات المسيرة الروسية أكثر دقة وفتكاً. علمًا بأن الصين تحاول رسمياً النأي بنفسها عن أي تورط مباشر في الحرب، إلا أن البيانات الاستخباراتية التي حصلت عليها الصحيفة تشير إلى قنوات سرية تُستخدم لتمرير هذه التقنيات، مما يضع الفريق الصيني في مواجهة مباشرة مع ضغوط دولية متزايدة لتقييد هذا الدعم.

وفي هذا السياق، عبّر الفريق الغربي عن قلقه العميق من هذا التعاون، مؤكداً أن تزويد موسكو بهذه المكونات يعد خرقاً للجهود المبذولة لتقليص قدرات الفريق الروسي العسكرية. وأشارت الصحيفة إلى أن هناك مطالبات متزايدة من قبل الفريق البريطاني والفريق الأميركي بفرض عقوبات جديدة على الشركات الصينية المتورطة في هذا الملف، وذلك بهدف قطع خطوط الإمداد التي تعتمد عليها موسكو.

وتشير تحليلات “التلغراف” إلى أن هذه المساعدات التقنية لا تقتصر على تزويد روسيا بالسلاح فحسب، بل تمثل استراتيجية أوسع يتبعها الفريق الصيني لتعزيز نفوذه في مواجهة السياسات الغربية، خصوصاً في ظل التحالف المتنامي بين بكين وموسكو. ويؤكد الخبراء العسكريون أن فعالية هذه المسيرات الهجومية في الميدان قد تغير موازين القوى، مما يدفع الفريق الأوكراني وحلفاءه إلى تسريع وتيرة تطوير منظومات دفاع جوي متطورة للتصدي لهذا التهديد المتصاعد.

ويأتي الكشف عن هذا التقرير في شهر أيلول، وهو توقيت يشهد تصاعداً في حدة التوترات الدبلوماسية بين بكين والعواصم الغربية. وتختتم الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن هذه المعطيات ستكون محوراً للنقاشات في الاجتماعات الدولية القادمة، حيث يسعى الفريق الغربي للضغط على بكين لوقف دعمها التقني لموسكو، وضمان عدم تحول هذه التسهيلات إلى عامل حاسم في حسم النزاع القائم.