أثار التصميم الجديد للزّي العسكري الرّسمي الّذي اعتمدته "قوّة الفضاء" الأميركيّة، موجةً من الانتقادات الحادّة، بعد أن اعتبر بعض المراقبين أنّ العناصر الجماليّة في الزّي تحمل تشابهًا مع رموز مرتبطة بالحقبة النّازيّة، ممّا أدّى إلى حالة من السّجال السّياسي والمجتمعي.
وأوضحت صحيفة "التلغراف" البريطانيّة، أنّ التصميم الّذي تبنّاه الفريق التابع للرّئيس الأميركي دونالد ترامب في إطار رؤيته لتحديث المؤسّسة العسكريّة، قد تعرّض لهجوم لاذع من قبل خبراء في التاريخ العسكري وناشطين. علمًا بأنّ هؤلاء المنتقدين أشاروا إلى وجود تقارب بصري بين تفاصيل الزّي والرّموز التاريخيّة المثيرة للجدل، وهو ما اعتبره الفريق المعارض للإدارة الحاليّة سوء تقدير في اختيار الشّعارات والرّموز الرّسميّة.
في المقابل، دافع الفريق المسؤول عن التصميم عن رؤيته، مؤكداً أن العناصر المختارة تعكس هوية تكنولوجية مستقبلية تهدف إلى تعزيز مفهوم السيادة في الفضاء، نافياً وجود أي ارتباط مقصود برموز تاريخية. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا السجال تحول إلى جزء من حالة الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة خلال شهر أيلول، حيث سعى الفريق المناهض لسياسات الرئيس ترامب إلى استغلال هذه الواقعة لتسليط الضوء على ما وصفوه بـ”الافتقار إلى الحساسية التاريخية” في قرارات الإدارة.
وتشير “التلغراف” إلى أن هذه القضية أضافت عبئاً إضافياً على الفريق الإداري المسؤول عن تطوير قوة الفضاء، الذي يواجه بالفعل ضغوطاً متزايدة لتثبيت أركان هذه المؤسسة العسكرية المستحدثة. وتفيد مصادر مطلعة بأن الفريق التقني قد يضطر لإجراء مراجعة شاملة لهذه التصاميم لامتصاص الغضب العام وتجنب أي دلالات أيديولوجية غير مرغوب فيها، مؤكدة أن الأولوية تظل للتركيز على الجاهزية العملياتية للفريق الأميركي في ميدان الفضاء، بعيداً عن صراعات الدلالات الرمزية.