أعادت نقابة المحامين في بيروت إطلاق "معهد المحاماة" برؤية ومسار جديدين، خلال حفل حاشد أقيم في قاعة المحاضرات في "بيت المحامي"، بحضور وزير العدل عادل نصار.
وألقى نقيب المحامين في بيروت الأستاذ عماد مرتينوس كلمة اعتبر فيها أن "إعادة افتتاح معهد المحاماة تشكل اللحظة الأهم في سيرة السنتين من مسيرة الولاية النقابية ومن مسار التدرج، لأنها لحظة المتدرجين والمهنة قبل أن تكون لحظة نقيب أو مجلس نقابة".
وقال مرتينوس: "إن معهد المحاماة بهندسته الجديدة وكان بنداً أساسياً في برنامجنا النقابي ليس مجرد برنامج تعليمي، ولا تكراراً مملاً للسنوات الأكاديمية الأربع، بل هو توظيف حقيقي في مستقبل المهنة. خُصّص ليعطيكم المعرفة العلمية والعملية، هذا الثنائي الذي يشكل دعامة أساسية في ثقافة التدرج، وليضع بمناولكم خبرة المحامين والقضاة والأساتذة، ويقربكم من واقع الممارسة اليومية من أصول المحاكمات إلى صياغة العقود والمذكرات، ومن أخلاقيات المهنة إلى فن التفاوض والدفاع والمرافعة".
وأضاف: "في زمن تتسارع فيه التحولات القانونية والتكنولوجية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، لم يعد كافياً أن يكون المحامي حافظاً للقانون، بل المطلوب أن يكون باحثاً ومحللاً ومفاوضاً وقادراً على مواكبة التطورات، وهذا ما سيكون متوفراً في النظام الجديد للمعهد".
وتوجّه إلى المحامين المتدرجين بالقول: "تذكروا أن سمعة المحامي تبنى خلال سنوات قد تهدمها لحظة. فلا تجعلوا مجالاً لهذه اللحظة القاتلة، ولا تجعلوا مكاناً للنجاح السريع على حساب النزاهة، ولا تجعلوا الخصومة في الدعوى عداوة شخصية، ولا تسمحوا للسرعة أو الشهرة أو المصلحة أن تتقدم على الحقيقة والكرامة واحترام القانون".
واستعرض مرتينوس المحطات التاريخية لإطلاق المعهد وتطويره، مشيراً إلى أنه "ليس وليد اليوم، بل سبق وأطلقه النقيب الأستاذ رمزي جريج، وبدأ مساره التنفيذي في عهد النقيبة الأستاذة أمل حداد، وتجدد نظامه الأكاديمي في عهد النقيب ملحم خلف الذي سهر أيضاً على خلق البيئة البنيوية المناسبة في الطابق الثاني من بيت المحامي".
وشكر "أعضاء مجلس النقابة وإلى فريق العمل، ومدير المعهد الدكتور داني سماحة ومستشار النقيب لشؤون المعهد الدكتور شادي سعد".
وختم مرتينوس بالقول: "ادخلوا معهد المحاماة اليوم متدرجين، واخرجوا منه محامين يُقال عن كل واحد منكم ومنكن: هذا محامٍ لأن القانون ساكن عقله، والحق ملازم قلبه، والكرامة سمة سلوكه".