أشار رئيس الجمهورية جوزاف عون، أمام وفد "حركة لبنان الشباب" برئاسة وديع حنا في قصر بعبدا إلى أنّ "لبنان هو لجميع أبنائه كما هو علمه الذي يتفيأه اللبنانيون جميعا، وهويته التي يحملونها، مشددا على ضرورة ان يكون الولاء له حصرا وليس للخارج الذي يستقوي به البعض ضد اخوتهم في الداخل"
ولفت الرئيس عون الى انه منذ حرب العام 1975، لم يكن من رابح بين اللبنانيين بل ان الجميع كان خاسرا، مشددا على ضرورة تغليب المصلحة العامة على ما عداها من مصالح شخصية وفئوية، ومعيدا التأكيد على حجم المسؤولية المشتركة في الحفاظ على البلد، "ذلك ان لكل منا، ومن موقعه، مسؤوليته ودوره، فلنعمم هذه الثقافة بين المواطنين لان خيارنا الوحيد هو التكلم بلغة المصلحة اللبنانية التي تحمينا جميعا بعيدا عن الاصطفافات مع الخارج".
وقال رئيس الجمهورية: "خيارنا كان بالتفاوض مع اسرائيل من منطلق ان لبنان هو دولة ذات سيادة، وسيادة القرار هي من ضمن مفهومنا للسيادة، بحيث نرفض ان يفرض احد من الخارج قرارنا علينا. وكان قرارنا بذلك من منطلق المصلحة الوطنية وحماية لبنان. فلا احد يدرك مصلحته الا أبناؤه، لان الخارج ينظر اليه من منطلق مصلحته فيه".
أضاف: "لقد توصلنا الى "اتفاق الاطار"، وهدفنا وقف الحرب وإعادة النازحين الى قراهم وانهاء حالة العداء نهائيا مع إسرائيل. لقد علّق كثر على الموقف الذي اطلقته من اليونان المتعلق بانهاء حالة العداء، وهذه الكلمة ليست بجديدة وقد قلتها علنا مرارا، فماذا يريدون؟ هل يريدون ان نبقى في حالة حرب، وهل يمكن ان نتحمل حربا بعد؟ ان كل تفسير لموقفي غير ذلك خاطئ ومشبوه. اننا مستمرون في مسارنا لانه يشكل قناعتنا لحماية البلد واخراجه من سلسلة الحروب التي شنت منذ العام 1969 الى اليوم. فما حدث في العام 1969 كان بسبب تخلي الدولة عن سيادتها وقد وصلنا بفعل ذلك الى الوضع الذي نحن عليه اليوم. فلن نعود الى الزمن السابق، وسنكمل الطريق".
وتناول رئيس الجمهورية ما حققته الحكومة السنة الماضية من إصلاحات وما سجل من نمو بنسبة 4%، "بحيث بلغ فائض خزينة الدولة لأول مرة مليار ومئتي مليون دولار، وزاد المصرف المركزي من احتياطه من العملات الأجنبية مليارين إضافيين، فيما توقعنا نموا هذا العام بنسبة 6% لولا الحرب التي اعادتنا الى الوراء". وقال: رغم ذلك، أكملت الحكومة المسار في العديد من الخطوات التي اتخذتها لاخذ الدولة الى حيث يجب ان تكون عليه.
واعتبر الرئيس عون ان 40 سنة من شلل الإدارة ومحسوبيات حزبية وطائفية دمرت البلد لا يمكن معالجة تداعياتها بين ليلة وضحاها، "لكننا على الأقل باشرنا باتخاذ الخطوات الأساسية للإصلاح، ومصممون على مواصلة الطريق"، مؤكدا على أهمية الايمان بلبنان باعتباره البلد النهائي لمواطنيه، وبان مصلحته يجب ان تبقى فوق كل اعتبار.
وشدد على ان ليس هناك من مستحيل في ظل توفر الإرادة الصلبة بإعادة النهوض ببلدنا من جديد، مثمنا الاهتمام الدولي بلبنان من معظم الدول، وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية والخليج، داعيا الى الابتعاد عن الزواريب السياسية والطائفية والحزبية، ومعتبرا ان رجل الدولة هو من يفكر بمصلحة جيل المستقبل فيما رجل السياسة لا يفكر الا بمصلحته وبنتيجة الانتخابات المقبلة.
وختم الرئيس عون بالتأكيد على ان اهم معركة نخوضها اليوم هي مكافحة الفساد، مشددا على ان ذلك لا يتحقق الا من خلال قضاء عادل ونزيه لا يخضع للابتزاز السياسي والإعلامي وغيره من الابتزازات، بالإضافة الى الحكومة الرقمية، مؤكدا ان الشباب هم جيل وامل المستقبل.























































