قام البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بزيارة إلى دير مار سمعان – أيطو ودير مار سركيس وباخوس – إهدن، انطلاقا من الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، وذلك في إطار زياراته التقليدية إلى الأديرة والكنائس في منطقة الجبّة وإهدن - زغرتا.
وشكل دير مار سمعان – أيطو محطة أولى في الزيارة، حيث تفقّد البطريرك الراعي أوضاع الدير واطّلع على شؤونه، والتقى القيّمين عليه، مستمعًا إلى شرح حول واقعه وحضوره ورسالته.
وأثنى على "ما يمثّله الدير من قيمة روحية وكنسية متجذّرة في المنطقة، وعلى الدور الذي تؤدّيه الأديرة في المحافظة على التراث الروحي والإيماني، وفي إبقاء شعلة الصلاة والحياة الكنسية حيّة في قلب القرى والبلدات".
وأكدت الزيارة أهمية هذا الحضور الرهباني العريق الذي ارتبط، عبر الأجيال، بحياة أبناء المنطقة وإيمانهم وتقاليدهم، فكانت الأديرة مساحات للصلاة واللقاء، ومحطات روحية تحفظ الذاكرة الكنسية وتنقلها من جيل إلى جيل.
ومن أيطو، تابع البطريرك زيارته إلى دير مار سركيس وباخوس – إهدن، حيث اطّلع بدوره على شؤون الدير وأوضاعه، والتقى القيّمين عليه، مثنيًا على الجهود المبذولة في المحافظة على رسالته الروحية والكنسية وعلى مكانته المتجذّرة في تاريخ إهدن والمنطقة.
وشكلت المحطة مناسبة للتأكيد على القيمة التي تحملها هذه الأديرة، ليس فقط بما تختزنه من تاريخ وتراث، بل بما تؤدّيه من رسالة حيّة في الحاضر، إذ تبقى أماكن للصلاة والتأمل، وشاهدًا على إيمان الأجيال التي تعاقبت وحافظت على ارتباطها بالكنيسة وأرضها وتراثها.
وحملت الزيارة التقليدية إلى الديرَين بُعدًا رعويًا وروحيًا، عكس حرص البطريرك على التواصل المباشر مع المؤسسات والأديرة المنتشرة في نطاق الجبّة وإهدن–زغرتا، والاطّلاع عن كثب على واقعها وحاجاتها ورسالتها.
كما أعادت الزيارة التأكيد أن الأديرة التاريخية في هذه المنطقة ليست مجرد معالم من الماضي، بل هي ذاكرة كنسية حيّة ومساحات روحية ما زالت تحمل رسالتها، وتربط الإنسان بأرضه وإيمانه وجذوره، وتحافظ على تراث روحي شكّل عبر القرون جزءًا أساسيًا من هوية المنطقة.
وتندرج هذه الجولة في إطار التقليد البطريركي الذي يحرص من خلاله البطريرك ، خلال إقامته الصيفية في الديمان، على زيارة الأديرة والكنائس والبلدات، وتفقّد أحوالها واللقاء بالقيّمين عليها، في تعبير عن القرب الرعوي وعن وحدة الكنيسة بين راعيها وأبنائها ومؤسساتها.
وقد اتّسمت الزيارة بأجواء روحية وأخوية، عكست عمق العلاقة التي تجمع الكرسي البطريركي بهذه الأديرة العريقة، وما تمثّله من حضور إيماني وكنسي متواصل في أرض الجبّة وإهدن - زغرتا.