عقدت لجنة الاقتصاد الوطني والصناعة والتجارة والتخطيط النّيابيّة جلستها الأسبوعيّة برئاسة النّائب فريد البستاني، بحضور وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، المدير العام للوزارة محمد أبو حيدر، ورئيس جمعيّة حماية المستهلك زهير برو، وتمّ البحث في الخطة الاقتصاديّة للحكومة، ومتابعة موضوع التضخم وغلاء الأسعار في السّوق اللّبناني.
وأوضح البستاني عقب الجلسة، أنّ "النّقاش تناول متابعة المخالفات في قطاع المولدات الكهربائية"، مشيرًا إلى "تقدّم في أداء وزارة الاقتصاد والتجارة في هذا المجال، مع التشديد على ضرورة أن تشمل الرّقابة جميع المناطق اللّبنانيّة، وليس بيروت وجبل لبنان فقط".
ولفت إلى أنّ "الإجراءات باتت تترافق مع تحرّك قضائي وتنسيق مع القضاء"، منوّهًا بـ"دور أمن الدولة في مؤازرة المفتشين". وأكّد أنّ "الهدف ليس استهداف أصحاب المولّدات أو خلق أزمة، بل تطبيق القانون على الجميع"، معتبرًا أنّ "بعض الإجراءات، كالحراسة القضائيّة ووضع بعض المولّدات تحت عهدة البلديّات، تبقى حلولًا ردعيّةً ومرحليّةً، فيما الحلّ المستدام يكمن في تأمين الكهرباء من الدّولة".
وشدّد البستاني على "ضرورة وضع خطة شاملة للكهرباء"، داعيًا وزارة الطاقة والمياه واللّجان النّيابيّة المختصة إلى "تحمّل مسؤوليّاتها والإسراع في معالجة الأزمة، خصوصًا أنّ المواطن لم يعُد قادرًا على تحمّل كلفة المولّدات والخدمات المرتبطة بها".
وفي ملف التضخّم، ركّز على أنّ "معالجة غلاء الأسعار لا يمكن أن تقتصر على السّلة الغذائيّة، بل يجب أن تشمل الإيجارات والمياه والطبابة والاستشفاء والنّقل والمطاعم والأقساط المدرسيّة"، مشيرًا إلى أنّ "اللّجنة ستتابع خصوصًا ملف الأقساط المدرسيّة مع وزارة التربية والتعليم العالي". وأكّد أنّ "الرّقابة يجب أن تطال سلسلة الأسعار كاملة، من المورّد إلى المستهلك"، مشدّدًا على "عدم وجود أي حماية سياسيّة أو مناطقيّة لأي جهة، وأنّ المخالفات تتابَع أيًّا كان مرتكبها".
كما أعلن "استمرار الحوار مع وزارة الزراعة في موضوع رخص الاستيراد"، داعيًا اللّجان النّيابيّة المختصة بقطاعَي الزّراعة والطاقة، إلى "تحمّل مسؤولياتها ومتابعة الملفّات المرتبطة بهما".
ودعا البستاني أيضًا إلى "وضع خطة اقتصاديّة طارئة لمواجهة الظروف الصعبة واحتمال تدهور الأوضاع"، معتبرًا أنّ "الاقتصاد يحتاج إلى رؤية واضحة تتجاوز المعالجات الظرفيّة".
وانتقد "استعجال تقديم الموازنة، الّتي تتألّف من 1058 صفحة"، لافتًا إلى أنّ "الموازنة يجب أن تكون رؤية اقتصاديّة وماليّة للدّولة، وليست مجرّد إجراء حسابي". وتساءل عن "سبب الإصرار على إقرارها خلال أسبوع"، وعن "مصير خطة ماكينزي وعدم تطبيقها".
أمّا في ما يتعلّق بقانون حماية المستهلك، فذكر أنّ "رئيس الجمهوريّة أعاد القانون مع عدد من الملاحظات، كما وضعت وزارة الاقتصاد ولجنة الاقتصاد ملاحظاتهما عليه"، كاشفًا عن "أنّه سيدعو قريبًا إلى جلسة للجنة لدراسة القانون ومناقشته، تمهيدًا لإقراره وإحالته إلى اللّجان المشتركة ومن ثمّ إلى الهيئة العامّة".
























































