أعلنت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، أنّ "من المقرّر أن يزور بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للرّوم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي الفاتيكان في نهاية هذا الأسبوع، حيث سيلتقي البابا لاوون الرابع عشر وعددًا من كبار المسؤولين في الفاتيكان".
وأوضحت في بيان، أنّ "خلال زيارته إلى روما، من المقرّر أيضًا أن يلتقي البطريرك يوحنا العاشر رئيس دائرة تعزيز وحدة المسيحيّين الكاردينال كورت كوخ، ورئيس دائرة الكنائس الشّرقيّة الكاردينال كلاوديو غوجيروتي. كما يتضمّن برنامج الزّيارة لقاءً مع ممثّلين عن جماعة سانت إيجيديو".
وأشارت البطريركيّة إلى أنّ "هذه الزّيارة تأتي في إطار العلاقة التاريخيّة الرّاسخة بين أنطاكية وروما، ومن المتوقّع أن تتيح فرصةً جديدةً للحوار حول القضايا المسيحيّة والتحدّيات الكبرى الّتي تواجه منطقة الشرق الأوسط".
ولفتت إلى أنّ "العلاقات بين الفاتيكان وبطريركيّة أنطاكية شهدت تطوّرًا متواصلًا من خلال الحوار المنفتح، والزّيارات المتبادلة، والاتصالات الدّوريّة الّتي تناولت الحضور المسيحي ومستقبل شعوب المنطقة".
كما ذكرت أنّ "منذ انتخابه بطريركًا لأنطاكية وسائر المشرق، واصل البطريرك يوحنا العاشر تعزيز العلاقات الودّية والبنّاءة مع الفاتيكان. وأسهمت لقاءاته مع البابا الرّاحل فرنسيس في تعزيز الرّوابط بين الكنيستَين، ولا سيّما في ظلّ الأزمات السّياسيّة والإنسانيّة والاجتماعيّة الّتي عصفت بالشّرق الأوسط خلال العقد الماضي".
وركّزت البطريركيّة على أنّ "هذه العلاقة استمرّت في عهد البابا لاوون الرابع عشر. وخلال زيارة البابا إلى لبنان في كانون الأوّل 2025، شدّد البطريرك يوحنا على الرّابط التاريخي والرّسولي الّذي يجمع أنطاكية بروما"، مشيرةً إلى أنّ "في ترحيبه بالبابا قال: "إنّ كنيسة أنطاكية... تعانق، من خلال حضوركم الكريم، كنيسة روما". كما ذكّر البطريرك بأنّ أنطاكية هي المدينة الّتي دُعي فيها التلاميذ "مسيحيّين" أوّلًا، وبأنّ كنيستها ارتبطت منذ نشأتها بالرّسول بطرس، مشدّدًا بذلك على الجذور التاريخيّة العميقة الّتي تربط بين الكرسيَّين الرّسوليَّين العريقَين".
وأضافت: "دعا الجانبان مرارًا إلى السّلام والمصالحة واحترام الكرامة الإنسانيّة، وحماية الجماعات المتضرّرة من النّزاعات والنزوح والأزمات الاقتصاديّة. ولا يزال اختطاف مطراني حلب، المطران بولس يازجي والمطران يوحنا إبراهيم، عام 2013، جرحًا أليمًا بالنّسبة إلى بطريركية أنطاكية، وقد أُثيرت هذه القضيّة مرارًا في الأوساط الكنسيّة والدّبلوماسيّة".
وشدّدت على أنّ "العلاقات بين أنطاكية وروما لا تقتصر على اللّقاءات المسكونيّة الرّسميّة، بل تشمل أيضًا الزّيارات المتبادلة، والاتصالات الكنسيّة المستمرّة، والحوار حول وحدة المسيحيّين، والاهتمام المشترك بالأزمات الإنسانيّة والاستقرار في المنطقة".
وأكّدت البطريركيّة أنّ "في وقت لا تزال فيه المنطقة تواجه اضطرابات ونزاعات متواصلة، تحمل هذه الزّيارة رسالةً أوسع، مفادها أنّ أنطاكية وروما قادرتان على تعميق حوارهما، وتعزيز شهادتهما المشتركة في خدمة السّلام والكرامة الإنسانيّة والعيش معًا ومستقبل شعوب الشرق الأوسط".






















































