كشف العميد المتقاعد جورج نادر، في حديث لـ"النشرة"، أن العسكريين المتقاعدين ينتظرون الدراسة التي ستعود بها اللجنة الوزارية اليوم حول كلفة منحهم ما يطالبون به وطريقة الدفع، بعد أن أقروا بهذا الحق وسيوضع في مشروع موازنة العام 2027 بحسب وعدهم، مؤكداً أنه في حال كان الرد اليوم سلبياً سيكون التصعيد غداً أكبر.
وأوضح أنه منذ لحظة وصول رئيس الحكومة نواف سلام ونيل حكومته الثقة قدمت له مطالعة علمية وقانونية حول مظلومية العسكريين المتقاعدين، حيث أبلغهم أن هذه المرة الأولى التي تكون فيها المطالب علمية وموضوعية ومنطقية، لكنه طلب الانتظار بعض الوقت، موضحاً أن الرد كان بالمطالبة بأن تعود الرواتب إلى نصف قيمتها قبل الأزمة في نهاية العام 2026، حيث وعد بزيادة 10 بالمئة كل 6 أشهر، لكن هذا لم يحصل.
ولفت إلى أنه في شباط 2026 كان القرار بدفع 6 رواتب إضافية، أي بالقيمة التي كانت قائمة قبل الأزمة، اعتباراً من 1 آذار، لكن في ذلك الوقت وقعت الحرب من جديد، ما دفع العسكريين إلى عدم التحرك في الشارع أو الحديث في الموضوع من الناحيتين الوطنية والأخلاقية، لكن عند تقديم مشروع الموازنة الخالي من أي زيادات في كل العام 2027، كما علمنا بأن الأمر نفسه سيكون قائماً في عامي 2028 و2029، كان القرار بالتحرك.
وأشار إلى أن تشكيل اللجنة الوزارية، مساء الثلاثاء، جاء "بعد أن شعروا بالسخن"، واليوم ننتظر نتيجة الوعد الذي قُطع بالنسبة إلى كل القطاع العام وليس العسكريين المتقاعدين فقط، موضحاً أن المطلب هو الحصول على 50 بالمئة من قيمة الراتب من الآن حتى بداية العام 2027، على أن تزيد النسبة 10 بالمئة كل 6 أشهر لتصبح القيمة 80% في نهاية العام 2028.
وفي حين شدد على أن التوجه هو نحو تصعيد كبير في حال كان الجواب سلبياً، لفت إلى أنه من غير المسموح أن يكون مقابل حصول العسكريين المتقاعدين على حقوقهم أي زيادة على أسعار المحروقات أو ضرائب جديدة على الفقراء، مشيراً إلى أن هناك العديد من الأبواب التي من الممكن أن يذهبوا إليها من أجل توفير الإيرادات.
أما بالنسبة إلى الثقة بتنفيذ الوعود التي من الممكن أن تُقطع لهم من جديد في ظل التجارب السابقة، فقال: "خليهم يسترجوا ما ينفذوا".