دعت "النقابة اللبنانية للدواجن"، برئاسة وليم بطرس، الحكومة اللبنانية إلى "التراجع عن فرض "الرّسم البيئي" على كسبة الصويا والأدوية البيطريّة والمضافات العلفيّة"، معتبرةً أنّ "فرض رسوم على هذه المواد الّتي تدخل في صلب عمليّة الإنتاج وتربية الدّواجن، يشكّل إجراءً مضرًّا جدًّا بحق قطاع الدواجن والقطاع الزّراعي بشكل عام".
وأعربت في بيان، عن استغرابها "لجوء السّلطة إلى فرض رسوم على مواد لا تنتج عنها أي مخلّفات، ولا تشكّل ضررًا على البيئة، في إطار ما يُعرف بـ"الرّسم البيئي"، الّذي يُفترَض أن يطال المواد الّتي ينتج عنها ضرر بيئي".
وأشارت النّقابة إلى أنّ "المرسوم رقم 3754 تاريخ 26 آب 2026، الّذي يحدّد نسب الرّسوم على المنتجات وفقًا لكميّة أو نوعيّة النّفايات النّاتجة عن تصنيعها، هو رسم مجحف وفي غير محلّه"، مطالبةً بـ"الرّجوع عنه فورًا".
وأوضحت أنّ "كسبة الصويا والمضافات العلفيّة هي مواد أساسيّة تُستخدم بصورة شبه حصريّة في صناعة الأعلاف، ولا سيّما أعلاف الدّواجن والأبقار والأسماك وغيرها من الثّروة الحيوانيّة، وتشكّل مصدرًا رئيسيًّا للبروتين في تركيبة هذه الأعلاف، خصوصًا في ظلّ حظر وزارة الزراعة استخدام طحين الدّواجن في الأعلاف".
كما أبدت استغرابها الشّديد من "فرض هذا الرّسم، الّذي من شأنه أن يرتّب أعباء إضافيّةً كبيرةً على مربّي الدّواجن في لبنان، تُقدّر بملايين الدّولارات سنويًّا، ما سيؤدّي إلى ارتفاع كلفة الإنتاج المحلّي، وإضعاف القدرة التنافسيّة للدّواجن اللّبنانيّة في مواجهة الدّواجن المستورَدة، الّتي أُعفيت من أي رسوم إضافية"، مركّزةً على أنّ "هذا الأمر يجافي المنطق والواقع".
وحذّرت النّقابة من أنّ "استمرار هذا الإجراء سيؤدّي حتمًا إلى إلحاق أضرار كبيرة بالمنتجين والمزارعين والمستهلكين"، داعيةً الحكومة إلى "إعادة النّظر فيه بما يحمي استمراريّة الإنتاج المحلي، ويدعم القطاع الزراعي، ويساهم في استدامة قطاع الدواجن الّذي يوفّر فرص العمل لنحو 36 ألف عائلة، بصورة مباشرة وغير مباشرة، ويؤدّي دورًا أساسيًّا في تأمين احتياجات اللّبنانيّين من الدّجاج والبيض؛ وبالتالي تعزيز الأمن الغذائي في لبنان".