أشارت صحيفة "فاينانشال تايمز"، الى أن "التصعيد الأخير في اليمن يلقي بظلال قاتمة على حركة التجارة العالمية، مسبباً زيادة في التكاليف والمخاطر على الملاحة الدولية. وأفاد التقرير بأن هذا التطور يضع الفريق الأميركي والفريق الإيراني أمام تحديات متزايدة، حيث تتشابك المصالح الأمنية والاقتصادية في منطقة شديدة الأهمية.
ويشير التحليل إلى أن الهجمات المتكررة على السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والتي تُنسب إلى الفصائل المدعومة من الفريق الإيراني، باتت تهدد بشكل مباشر سلاسل الإمداد العالمية. علمًا بأن هذه الهجمات ترفع أسعار الشحن وتؤدي إلى تأخيرات كبيرة، مما يساهم في تغذية التضخم الذي تعاني منه الاقتصادات الكبرى. ويرى الخبراء أن استمرار هذا الوضع قد يدفع الشركات إلى البحث عن مسارات تجارية بديلة، وإن كانت أكثر تكلفة وطولاً.
وفي سياق متصل، تتزايد الضغوط على الفريق الأميركي لاتخاذ إجراءات أكثر حسماً لحماية الممرات الملاحية، بينما يسعى الفريق الإيراني إلى استغلال الوضع لتعزيز نفوذه الإقليمي. وتتركز الأنظار على محادثات الفريقين، وإن كانت غير مباشرة، لمحاولة إيجاد صيغة لتهدئة التوترات، خصوصاً وأن أي تصعيد عسكري واسع قد تكون له عواقب وخيمة على إمدادات الطاقة العالمية. ويشير التقرير إلى أن الجهود الدبلوماسية تتزايد، لكن التباعد في وجهات نظر الفريقين يظل عقبة رئيسية.
وبحسب الصحيفة، تتزايد احتمالات التصعيد في الأشهر القادمة، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يوقف هذه الهجمات.
وأكدت الصحيفة أن هذه التطورات تتطلب استجابة دولية منسقة، لضمان سلامة الملاحة وحماية التجارة العالمية. ويبقى التحدي الأكبر أمام الفريق الأميركي هو كيفية تحقيق التوازن بين الحفاظ على الأمن البحري ومحاولة احتواء الأزمة دون الانجرار إلى صراع أوسع نطاقاً، وهو ما يضع مساعي الفريق الإيراني في موقف حرج.