وجه أهالي وذوو ضحايا مجزرة كفررمان كتابا الى الى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، طلبوا فيه "اتخاذ موقف رسمي عاجل وتحرك دبلوماسي وقانوني أمام الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة بشأن مجزرة آل فرحات في كفررمان في 7 أيلول".
ولفتوا الى أن "نحن أهالي وذوو ضحايا مجزرة كفررمان التي وقعت في 7 أيلول، ومن تبقى من أفراد العائلة المنكوبة، نتوجه إليكم اليوم بعدما فقدنا 12 فردا من عائلة واحدة في جريمة مروعة أودت بحياة ثلاثة أجيال من الأسرة نفسها.
وقالوا "لقد سقط في هذه المجزرة الجد والجدة، والأخوان التوأم وزوجتاهما، وأطفالهما الثمانية، بينهم رضيع لم يتجاوز عمره 37 يوما، وطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأطفال لم تتجاوز أعمارهم سنوات قليلة، وصولا إلى طفلتهم الكبرى التي لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها. ولم ينجُ من هذه المجزرة سوى طفلين، وقد أصيبا بجروح بالغة وحروق جسدية، ليواجها، إلى جانب آلامهما الجسدية، واقعا مأساويا تمثل في فقدان أسرتهما وأفراد عائلتهما بالكامل".
طالبوا بـ"موقف رسمي لبناني واضح وصريح، وبإجراءات دبلوماسية وقانونية عاجلة تضع هذه الجريمة أمام المجتمع الدولي والهيئات المختصة، وتمنع طمس حقيقتها أو التعامل معها كحادث عابر".
وأشاروا الى أنه "أمام طبيعة الجريمة وحجم الخسائر البشرية، ولا سيما استهداف الأطفال والمدنيين، نطالب الحكومة اللبنانية بما يلي:
1. إصدار موقف وإدانة رسمية واضحة وعاجلة لمجزرة كفررمان، وتوثيقها باعتبارها جريمة تستوجب التحقيق والمساءلة.
2. إحالة ملف المجزرة بصورة رسمية إلى الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة، بما فيها المفوضية السامية لحقوق الإنسان والهيئات المعنية بحماية المدنيين والأطفال، وإيداعها ضمن الملفات الموثقة المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.
3. تكليف وزارة الخارجية والمغتربين بالتحرك الدبلوماسي العاجل لدى مجلس الأمن والدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والمطالبة بفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات المجزرة وتحديد المسؤوليات عنها.
4. تقديم طلب رسمي إلى الجهات الدولية المختصة لتوثيق أسماء الضحايا وأعمارهم وظروف مقتلهم وإصابات الناجين، بما يضمن حفظ الأدلة والوقائع وعدم السماح بطمسها أو تحريفها.
5. المطالبة بإجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف في هذه الجريمة، وفي أي انتهاكات محتملة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك القواعد المتعلقة بحماية المدنيين والأطفال.
6. إثارة القضية في المحافل الدولية كافة، وعدم الاكتفاء ببيان إدانة، والعمل على إدراجها في المراسلات والتقارير الرسمية اللبنانية الموجهة إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية.
7. المطالبة بمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن هذه الجريمة، وفقا للقانون الدولي والآليات القضائية المختصة، وعدم السماح بالإفلات من العقاب.
وشدد على اننا "نؤمن بأن الدولة اللبنانية لا تستطيع أن تطالب المجتمع الدولي بحماية المدنيين، فيما تبقى الجرائم التي تطال أبناءها من دون متابعة رسمية وقانونية تليق بحجمها".
وأكدوا أن "عدم اتخاذ موقف رسمي واضح تجاه هذه المجزرة من شأنه أن يبعث برسالة خطيرة مفادها أن استهداف المدنيين، حتى الأطفال والرضع، يمكن أن يمر من دون مساءلة".
لذلك، نضع هذه المسؤولية أمام دولتكم ومعاليكم، ونطالب بأن يكون للدولة اللبنانية موقف رسمي وموثق، وأن تتحول هذه الجريمة من مأساة يعيشها أهل الضحايا إلى ملف لبناني رسمي أمام الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة.
كذلك شددوا على اننا "نطلب منكم التحرك بصورة عاجلة وفعلية، وليس الاكتفاء بالاستنكار، وأن يتم إبلاغنا رسميا بالإجراءات التي ستتخذها الحكومة اللبنانية ووزارة الخارجية في هذا الإطار".