احتفلت راهبات سيدة الآلام في ​لبنان​ بعيد شفيعتهنّ بقدّاس احتفالي ترأسه راعي أبرشيّة جونية المارونية المطران ​يوحنا وفيق الورشا​ وعاونه لفيف من الكهنة والرهبان الأنطونيّين من دير مار نوهرا القنزوح في فتقا، في مأوى العجزة والمسنّين التابع ل​رهبنة سيّدة الآلام​ في غدراس. وتقدّم الحضور رئيسة الدير والمأوى الأم ​ماري​-​دومينيك​ والراهبات، مدير المأوى مارك حلو، رؤساء بلديات عدد من بلدات المنطقة، العاملون من أطباء ومعالجين نفسيّين وفيزيائيّين ومساعدين واداريّين، المتطوّعون من بلدان أخرى، المرضى المسنّون والعجزة وأهاليهم.

قبل القداس، ألقت الأم ماري-دومينيك كلمة ترحيبيّة، داعية إلى اعتبار الحضور عائلة مجتمعة تلتقي حول قواسم مشتركة بنّاءة وهادفة الى المحافظة على أمان وصحّة وراحة العجوز والمسنّ.

وفي الذبيحة الالهيّة، اختار المطران الورشا نصّ الانجيل من القديس يوحنا، حين ذكر وقوف السيّدة العذراء عند قدميّ يسوع على الصليب وهي تبكي. وقال: "أنوّه بالتضامن العائلي الموجود هنا في هذا الدير الذي يؤدّي العاملون فيه خدمة ورسالة سامية مع المرضى.وهم بهذا التفاني وهذه التضحية، يتضامنون مع المرضى ويخفّفون من آلامهم، ويعزّونهم بوحدتهم."

أضاف:" مريم العذراء تألّمت في مراحل عديدة من حياتها. كانت قلقة على ابنها الوحيد عند هروبهم الى مصر. ثم خافت عندما ضاع يسوع ولم يجدوه إلا بعد ثلاثة أيام في الهيكل. وهكذا أنتم، تتألّمون مع أحبّائنا الموجودين هنا في الدير، لكنّكم بتضامنكم مع آلام السيدة العذراء، تفرحون وتجدون الراحة الداخلية كما تحقّقون عملكم على أكمل وجه."

يذكر أن الرهبنة تأسّست في فرنسا في 28 آذار 1866 ، وأسّست أوّل فرع لها في لبنان عام 1904 في فرن الشباك، ثم انتقل الى غدراس عام 1978.