أفادت صحيفة "الإندبندنت" البريطانيّة في تقرير، بأنّ "المنطقة تقف على حافة منعطف أمني خطير، في ظلّ تقارير استخباراتيّة تحذّر من احتمال شنّ هجمات ضدّ قواعد عسكريّة أميركيّة في الشرق الأوسط، وذلك في سياق الصراع المحتدم بين إيران وإسرائيل".
وأشار التقرير إلى أنّ "تصاعد التوتر بين الفريق الإيراني والفريق الإسرائيلي، قد يجرّ القوّات الأميركيّة في المنطقة إلى مواجهة مباشرة وغير مرغوبة، ممّا دفع وزارة الدفاع الأميركية إلى رفع درجة التأهّب في منشآتها المنتشرة في عدد من الدّول الإقليميّة".
ووفقًا لما نقلته "الإندبندنت"، فإنّ السّياسات الّتي يتبنّاها الفريق المحيط بالرّئيس الأميركي دونالد ترامب، والّتي تدعو إلى موقف أكثر تشدّدًا تجاه طهران، أدّت إلى زيادة حدّة الخطاب السّياسي العسكري، ممّا جعل القواعد الأميركيّة هدفًا محتمَلًا لمحاولات الرّدّ الإيراني.
ولفتت إلى أّن محادثات الفريقَين –الفريق الاستخباراتي الأميركي والفريق العسكري الإيراني– قد توقّفت عمليًّا، حيث يتبادل الجانبان رسائل تحذيريّة غير مباشرة حول تداعيات أي عمل عسكري قد يغيّر قواعد الاشتباك المعمول بها في المنطقة".
في هذا السّياق، تسلّط الصحيفة الضوء على القلق المتزايد داخل الأوساط الدّبلوماسيّة، من أنّ أي هجوم على قاعدة أميركيّة قد يشكّل "شرارة" لصراع إقليمي شامل لا يمكن احتواؤه. وتدور حاليًّا محادثات مكثّفة بين الفريق الدّبلوماسي الأميركي والفريق الإسرائيلي، لتنسيق التحرّكات وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو السّيناريو الأسوأ، خصوصًا وأنّ استمرار الضربات المتبادلة في الظلّ بين تل أبيب وطهران، قد وصل إلى مرحلة "كسر العظم" الّتي لم تعُد تقتصر على الهجمات السّيبرانيّة أو العمليّات المحدودة".
وتختتم "الإندبندنت" تقريرها بالإشارة إلى أنّ التوقّعات الأمنيّة لشهر أيلول تظلّ قاتمة، حيث يراقب الفريق الدّولي عن كثب أي تحرّك عسكري غير اعتيادي. وأكّدت أنّ التحدّي الأكبر الّذي يواجه الفريق الأميركي، يكمن في كيفيّة حماية مصالحه وقوّاته، دون الانجرار إلى حرب إقليميّة واسعة، بينما يظلّ الفريق الإيراني يلوّح بقدراته الصاروخيّة كأداة ردع، ممّا يجعل المنطقة رهينةً لمعادلة أمنيّة هشّة، تتطلّب حكمةً استثنائيّةً من جميع الجهات لمنع وقوع انفجار عسكري قد يغيّر خارطة النّفوذ في الشرق الأوسط.

















































