اتهمت منظمة "بتسيلم" (B'Tselem) الحقوقيّة الإسرائيليّة، إسرائيل بانتهاج مجموعة من السّياسات المترابطة في الضفة الغربية المحتلّة، مشيرةً إلى أنّها تندرج ضمن مشروع أوسع يهدف إلى محو الفلسطينيّين كشعب.
وحدّدت، في تقرير بعنوان "مشروع المحو"، خمسة أوجه للوجود الإسرائيلي في الضفة الغربيّة، هي "العنف والتطهير العرقي وقيود الحركة والخنق الاقتصادي والتدمير الاجتماعي والسّياسي"، معتبرةً أنّ هذه الممارسات ليست منفصلة، بل تشكّل مكوّنات لمنظومة واحدة تستهدف الوجود الفلسطيني.
ولفتت المنظّمة إلى حالات عنف ارتكبها المستوطنون والجيش الإسرائيلي بحق الفلسطينيّين، واصفةً إجبار عشرات التجمّعات الفلسطينيّة الصغيرة والمعزولة في الضفّة الغربيّة على ترك منازلها بسبب العنف أو هدم المنازل خلال السّنوات الأخيرة، بأنّه "تطهير عرقي".
وأوضح مدير العمل الميداني في "بتسيلم" كريم جبران، على أنّ "قيود الحركة تشمل الحواجز العسكريّة، إضافةً إلى أكثر من 900 بوّابة أقامتها إسرائيل عند مداخل البلدات والقرى الفلسطينيّة، بما في ذلك بوّابة أُقيمت عند مدخل بلدته سعير في جنوب الضفة الغربيّة في عام 2025، ما يعيق حرّيّة تنقّل الفلسطينيّين في أنحاء الضفّة الغربيّة".
من جهتها، شدّدت المديرة التنفيذيّة للمنظمة يولي نوفاك، خلال مؤتمر صحافي في القدس، على أنّ "هذه السّياسات تعمل مجتمعةً على تفكيك الظروف الّتي يحتاج إليها الفلسطينيّون لمواصلة العيش هنا كشعب"، مركّزةً على أنّ "وصف هذا المشروع بأنّه مشروع استعماري استيطاني، لا ينفي الارتباط اليهودي بهذه الأرض، بل يصف مشروعًا سياسيًّا".






















































