أشار وزير الأشغال العامة والنقل ​فايز رسامني​، إلى أنّ "​طرابلس​ أمام مرحلة جديدة.
لسنوات، كانت إمكانات هذه المدينة أكبر من الاهتمام الذي أعطي لها. واليوم، نحن أمام فرصة حقيقية لتغيير هذه المعادلة".

كلام رسامني، جاء خلال فعالية "طرابلس: شراكات استراتيجية، مستقبل استثماري، وتنمية مستدامة" لتوقيع مذكرات تفاهم وعقود مشاريع للنهوض بطرابلس والشمال، في السراي الحكومي.

وقال رسامني: "​مرفأ طرابلس​ يملك ما لا يمكن إنشاؤه بقرار وهو الموقع. موقع استراتيجي على شرق ​البحر المتوسط​، قريب من المشرق العربي والأسواق الإقليمية، ومياه تؤهله للتطور كمرفأ للمياه العميقة"، موضحًا أنّ "ما يمكننا أن نصنعه، فهو البنية التحتية، والربط، والخدمات، والإدارة، والبيئة التي تجذب الاستثمار. وهذه مسؤوليتنا".

ولفت إلى أنّ "بدعم رئيس الجمهورية العماد ​جوزاف عون​، وبقيادتكم للحكومة، نحن نريد أن ننتقل بمرفأ طرابلس من محطة محلية لمناولة البضائع إلى مركز لوجستي إقليمي على شرق البحر المتوسط. ولهذا، ما يحصل اليوم مهم".

وأضاف: "للمرة الأولى بهذا المستوى، تعمل المؤسسات المعنية في الشمال ضمن رؤية مشتركة: مرفأ طرابلس، و​المنطقة الاقتصادية الخاصة​، ومؤسسة سكك الحديد والنقل المشترك، ومعها الوزارات المعنية. وهذا التعاون ليس نظريا".

وشدد على أنّ "مرفأ طرابلس يساهم في تمويل تحديث دراسة خط سكة الحديد من المرفأ إلى الحدود السورية، كما يساهم في تمويل دراسة الإطار القانوني والتنظيمي ونظام التراخيص للمنطقة الاقتصادية الخاصة. وهذه بالنسبة إلينا شراكة فعلية، لا مجرد تنسيق بين مؤسسات. واللافت اليوم أن مؤسسة عامة تمول مشاريع تتجاوز نطاقها المباشر، لأنها تنظر إلى المصلحة الاقتصادية الأوسع، لا إلى حدودها الإدارية فقط. وهذا نموذج نريد أن نراه أكثر في الدولة: مؤسسات تتشارك الموارد والمسؤولية عندما يكون الهدف واحدا.
السيدات والسادة، الأهم من الرؤية هو التنفيذ. ومرفأ طرابلس أمامه، خلال السنوات الثلاث المقبلة، نحو عشرين مشروعا تطويريا".

وأكّد رسامني، أنّ "هدفنا أن تستعيد طرابلس دورها، وأن نترجم إمكاناتها إلى استثمار ونمو وفرص. لأن نجاح طرابلس هو نجاح للبنان كله. وطرابلس لكل لبنان".