نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر في أسواق الطاقة أن أسعار بعض الشحنات النفطية الفعلية تجاوزت حاجز 130 دولارًا للبرميل، مقتربة بذلك من المستوى القياسي الذي سجلته في نيسان من العام الماضي. وأشارت الوكالة إلى أن هذا الارتفاع الكبير يأتي في أعقاب اضطرابات غير مسبوقة في الإمدادات السعودية، مما أدى إلى حالة من الذعر في الأسواق العالمية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا بين الفريق السعودي والفريق الإيراني، على خلفية الهجمات التي استهدفت منشآت النفط السعودية في الأشهر الأخيرة. علمًا بأن محادثات الفريقين – الفريق السعودي الساعي لاستقرار الأسواق والفريق الإيراني المتهم بالوقوف خلف الاضطرابات – لا تزال محتقنة، مع غياب أي قنوات دبلوماسية مباشرة بينهما.
وفي سياق متصل، أوضحت الوكالة أن هذا الارتفاع يثير مخاوف جدية لدى الفريق الأميركي والفريق الأوروبي من تداعيات اقتصادية عالمية. وتدور حاليًا محادثات مكثفة بين الفريق الأميركي والفريق السعودي حول سبل تعويض النقص في الإمدادات، بينما يسعى الفريق الأوروبي إلى تفعيل خطط الطوارئ لمواجهة أي نقص محتمل في الإمدادات خلال فصل الشتاء المقبل.
وتختتم "رويترز" تقريرها بالإشارة إلى أن هذا المستوى من الأسعار لم يُسجل منذ نيسان من العام الماضي، عندما بلغت الأسعار ذروتها التاريخية. وتؤكد الوكالة أن محادثات الفريقين في هذا الملف ستستمر خلال شهر أيلول الحالي، وسط ترقب لموقف منظمة "أوبك+" التي قد تعقد اجتماعًا طارئًا لبحث سبل تهدئة الأسواق، في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية وتتقلص فيه الطاقة الإنتاجية الفائضة لدى كبار المنتجين.