واصلت السلطات الإسرائيلية عمليات هدم المنازل وملاحقة الفلسطينيين في مدينة القدس، ولا سيما في حيي البستان في لدة سلوان جنوب المسجد الأقصى ووادي الجوز في الضفة الغربية، وسط مساعٍ لتغيير طابع المدينة وتركيبتها السكانية، وفق مواطنين محليين.
وتعود جذور عمليات الهدم في الحي إلى عام 2004، حين قررت السلطات الإسرائيلية هدمه بالكامل، مدعية أن "حي البستان كان بستانا للملك داود، مما يستوجب تسوية منازله لتمتد إليه مخططات "حديقة الملك" المقامة على أراضي حي وادي حلوة".
بحسب "قناة الجزيرة"، قال الأهالي إن نصف العقارات والمباني في الحي حولتهم إسرائيل إلى ركام، فيما بدأت أوامر الهدم باستهداف منازل السكان عام 2005، قبل أن تُجمّد القرارات بفعل ضغوط دولية وحقوقية.
أعدّ السكان خلال فترة التجميد مخططات لتنظيم الحي شملت شوارع وبنية تحتية ومرافق عامة، لكنهم فوجئوا عام 2021 برفض مخططاتهم وإنهاء تجميد قرارات الهدم، لتستأنف بعدها جرافات الاحتلال هدم منازل الحي.
وتصاعدت عمليات الهدم خلال السنوات الثلاث الأخيرة بشكل غير مسبوق، ليصل مجموع المنازل التي هدمتها إسرائيل في الحي إلى 62 منزلًا من أصل 115، ضمن مخطط يقول المقدسيون إنه يهدف إلى إفراغ محيط المسجد الأقصى من سكانه، بما يشمل حي البستان الواقع على بعد 300 متر فقط من أسوار الأقصى.