أفادت وكالة "رويترز"، بأنه "انخفضت أسعار النفط اليوم الأربعاء إذ هدأت تقارير ذكرت أن السعودية تعرض المزيد من شحنات الخام عبر عُمان بعض المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات من الشرق الأوسط، في حين ساهم انخفاض مخزونات الخام الأمريكية بمعدل أقل من المتوقع في زيادة الضغوط الهبوطية على الأسعار".
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3.63 دولار أو ما يعادل 3.3 بالمئة إلى 105.12 دولار للبرميل عند الساعة 1523 بتوقيت جرينتش، وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.11 دولار، أو 3.9 بالمئة، إلى 101.72 دولار للبرميل.
وقالت مصادر مطلعة إن السعودية تطرح شحنات إضافية من الخام إلى مصافي تكرير آسيوية عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عمان، بعدما ألحقت هجمات بطائرات مسيرة أضرارا بخط أنابيب رئيسي يربط حقول النفط في المملكة بالبحر الأحمر.
وقال جيوفاني ستونوفو المحلل لدى يو.بي.إس "تشير الأنباء المتعلقة بتصدير السعودية من الخليج إلى انحسار المخاوف من احتمال تفاقم الاضطرابات".
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة دولارات عند التسوية في الجلسة السابقة بعدما قالت مصادر في قطاع الشحن إن عمليات تحميل الخام في ميناء ينبع السعودي توقفت، وهو مركز رئيسي للتصدير على البحر الأحمر، مضيفة أن الرياض ألغت بعض الشحنات المخصصة لعملاء أوروبيين، مما عزز المخاوف من استمرار الاضطرابات في أحد مسارات التصدير الحيوية لأسابيع.
ويغذي خط الأنابيب الذي يمتد من الشرق إلى الغرب ميناء ينبع، الذي أصبح المنفذ الرئيسي للمملكة العربية السعودية لتصدير النفط بعد أن بدأت إيران في حصار مضيق هرمز رداً على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على البلاد في نهاية فبراير. وقبل الحرب، كان مضيق هرمز ممرًا لخُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وأظهرت بيانات أولية لحركة الشحن اليوم أن عدد السفن التي رُصد عبورها مضيق هرمز بلغ أربع سفن فقط أمس الثلاثاء، انخفاضا من سبع سفن في اليوم السابق، وهو مستوى يقل بكثير عن متوسط الأيام العشرة الماضية البالغ 18 سفينة.
وتعرضت أسعار النفط لمزيد من الضغوط بعد أن أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية اليوم عن انخفاض أقل من المتوقع في مخزونات النفط الخام الأمريكية في الأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر أيلول. وأوضحت الإدارة أن مخزونات النفط الخام نزلت بمقدار 640 ألف برميل لتصل إلى 423.4 مليون برميل في الأسبوع المشار إليه، مقارنة بتوقعات محللين في استطلاع أجرته رويترز بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.
وأضافت البيانات أن مخزونات البنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة ارتفعت في الأسبوع المذكور. وجاء الصعود في مخزونات الديزل أكبر من المتوقع، في حين كان من المتوقع أن تنخفض مخزونات البنزين الأسبوع الماضي.
وقال جون كيلدوف، الشريك في أجين كابيتال، إن البيانات ضغطت على أسعار النفط، إذ أظهرت بقاء مخزونات المنتجات المكررة عند مستويات مرتفعة بل وارتفاعها بشكل طفيف، في حين استقرت وتيرة تراجع مخزونات الخام عند مستويات محدودة.
وقال سيتي جروب في مذكرة إن التصعيد في الشرق الأوسط في المدى القريب من المتوقع أن يواصل دعم أسعار النفط الخام والوقود المكرر، قبل إعادة فتح مضيق هرمز في نهاية المطاف في الربع الأخير من 2026 بدعم من جهود دبلوماسية إقليمية.
وارتفعت العقود الآجلة لزيت الغاز الأوروبي، وهو المؤشر المرجعي لأسعار الديزل في أوروبا، إلى أعلى مستوياتها عند التسوية أمس الثلاثاء، قبل أن تتراجع اليوم الأربعاء. كما بلغت العقود الآجلة للديزل الأمريكي منخفض الكبريت مستوى قياسيا مرتفعا عند التسوية أمس.
وقال فرانك فالباوم محلل الأسواق لدى ناجا دوت كوم "تعكس قوة الديزل نقصا خاصا بهذا المنتج يضاف إلى ارتفاع أسعار الخام".
وأضاف "فقدت أوروبا إمدادات كبيرة من الديزل ووقود الطائرات من الشرق الأوسط، في حين عطل التوتر المستمر في شرق أوروبا الإنتاج في عدة مصاف روسية كبرى ودفع موسكو إلى فرض قيود على صادرات الوقود".