سأل النائب ​ادغار طرابلسي​ "​كيف تريد وزارة التربية للمدارس الرسمية أن تحافظ على جاذبيتها، وأن يقصدها الأهالي، وهي تعطي التعليمات بالتوقف عن تسجيل التلامذة في مدارس تنوي إقفالها، وتبدأ بالفعل بإقفال بعضها مع بداية شهر أيلول؟، وكيف ستنطلق السنة الدراسية بعدما اتخذت الوزارة، في شهر أيلول أيضًا، قرارًا بتعليق عقود ثلاثة آلاف وخمسئة أستاذ متعاقد في مختلف الحلقات، من الحضانة حتى الروضات والبروفيه؟".

​ولفت طرابلسي في تصريح له، الى ان الوزارة تقول إنها ستنظر سريعًا في عقود هؤلاء الأساتذة لتحديد من يستحق الاستمرار ومن يمكن الاستغناء عنه. لكن، ألم يكن بالإمكان إجراء هذا التقييم إن لزٍم بهدوء منذ شهر حزيران الفائت، بدل إحداث هذه الخضّة عشية انطلاق العام الدراسي؟ ​إننا نتحدث عن أساتذة أكفاء من حملة الإجازات الجامعية، يُعتبرون "أساتذة نوعيين"، ويُدرّسون مواد أساسية يحتاج إليها ​التعليم الرسمي​، بدءًا من الرياضيات والفيزياء والكيمياء، وصولًا إلى الرياضة والفنون. فمن دون هؤلاء الأساتذة، كيف ستنطلق المدارس الرسمية بصورة طبيعية؟ ومن سيتحمّل مسؤولية الإرباك والتعثّر في بداية العام الدراسي؟

واعتبر بان ​المطلوب اليوم ليس المزيد من الانتظار، بل الإسراع في حسم هذا الملف، واتخاذ القرار المناسب بإعادة هؤلاء المربّين إلى مدارسهم بأسرع وقت؛ رحمةً بالمواطنين، وإنقاذًا للتعليم الرسمي في ​لبنان​.