هنّأ وزير الزّراعة نزار هاني، الكوادر الأربع والعشرين الّذين شملهم المرسوم رقم 3871، القاضي بترفيعهم من الفئة الثّالثة إلى الفئة الثّانية في ملاك وزارة الزراعة- المديريّة العامّة للزّراعة، وتعيينهم في مواقع قياديّة مركزيّة وإقليميّة، متمنّيًا لهم "التوفيق والنّجاح في أداء مسؤوليّاتهم الجديدة".
وأكّد في بيان، أنّ "هذه الترفيعات لا تقتصر على تسوية أوضاع وظيفيّة وإداريّة مستحقّة، بل تشكّل خطوةً مؤسّساتيّةً أساسيّةً في مسار إعادة تفعيل الهرم الإداري والفنّي للوزارة، ومعالجة الشّواغر، وتعزيز قدرتها على تنفيذ السّياسات والبرامج الزّراعيّة، وخدمة المزارعين والمنتجين في مختلف المناطق اللّبنانيّة".
وأشار هاني إلى أنّ "هذا الاستحقاق يشكّل تقديرًا لمسيرة المُرفَّعين المهنيّة وكفاءاتهم، ويضع في الوقت نفسه على عاتقهم مسؤوليّةً مضاعفةً في العمل والإنجاز واتخاذ القرار، وصون المصلحة العامة وخدمة المزارع اللّبناني".
وتوجّه بالشّكر إلى رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزير الماليّة ياسين جابر، ومجلس الخدمة المدنيّة، وسائر الهيئات الرّقابيّة والإداريّة المعنيّة، "تقديرًا لتعاونهم وجهودهم في استكمال هذا الملف، وإصدار الترفيعات وفق الأصول القانونيّة والمعايير الإداريّة المعتمَدة". وخصّ بالشّكر المدير العام للزّراعة لويس لحود، مثنيًا على "متابعته الحثيثة والمتواصلة للملف، وعلى الجهود الّتي بذلها لاستكمال الإجراءات اللّازمة وإيصالها إلى خواتيمها".
كما اعتبر أنّ هذا الإنجاز هو "ثمرة تعاون مؤسّساتي جادّ بين مختلف الجهات المعنيّة، ويؤكّد أنّ إعادة الانتظام إلى الإدارة العامّة ممكنة متى توافرت الإرادة والمتابعة والتنسيق، والتزم الجميع بالقوانين والمعايير الّتي تحمي الكفاءة وتكافؤ الفرص وحسن سير المرفق العام".
وشدّد هاني على أنّ "مسار الترفيعات لن يتوقّف عند هذه المرحلة، بل سيُستكمَل ليشمل رؤساء الدّوائر والمراقبين في المديريّة العامّة للزّراعة، إلى جانب رؤساء المصالح في المديريّة العامّة للتعاونيّات، ضمن خطة متكاملة لمعالجة الشّواغر وتفعيل مختلف المستويات الإداريّة والفنيّة".
وأوضح "أنّنا نعمل على استكمال هذا المسار ليشمل سائر المواقع المستحقّة في المديريّة العامّة للزّراعة والمديريّة العامّة للتعاونيّات. هدفنا إعادة بناء تسلسل إداري واضح وفاعل، وترسيخ مبدأي الكفاءة والاستحقاق، بما يضمن استمراريّة العمل، ويعزّز المساءلة والإنتاجيّة، ويرتقي بجودة الخدمات العامّة المقدّمة إلى المواطنين والمزارعين".
ولفت إلى أنّ "تحديث القطاع الزراعي لا يمكن أن يتحقّق من دون إدارة قويّة ومؤهّلة وقادرة على مواكبة التحوّلات"، مبيّنًا أنّ "الاستراتيجيّات والخطط، مهما بلغت أهميّتها، تحتاج إلى مؤسّسات قادرة على تنفيذها، وإلى كفاءات تتولّى المسؤوليّة وتحوّل القرارات إلى برامج قابلة للتطبيق، ونتائج ملموسة على الأرض".
إلى ذلك، ذكر هاني أنّ "الترفيعات الجديدة تندرج ضمن ورشة متكاملة تعمل عليها وزارة الزّراعة لتحديث بنيتها الإداريّة، وتفعيل مؤسّساتها وأجهزتها، ورفدها بالموارد البشريّة والفنيّة اللّازمة، بما يعزّز الحوكمة ويرفع كفاءة الأداء والاستجابة إلى حاجات القطاع الزّراعي".
وختم: "نعمل على بناء وزارة زراعة حديثة وفاعلة، تستند إلى الكفاءة والاختصاص، وتؤدّي دورها بحضور قوي في الإدارة والميدان. فالاستثمار في الإنسان والمؤسّسة هو المدخل الحقيقي للإصلاح، وسنواصل هذا المسار حتى تستعيد جميع أجهزة الوزارة قدرتها الكاملة على خدمة الزّراعة اللّبنانيّة، وحماية الموارد الطبيعيّة، ودعم التنمية الرّيفيّة وتعزيز الأمن الغذائي الوطني".






















































