احتفل المطران سمير مظلوم، في كنيسة القيامة في الصرح البطريركي في بكركي، بقدّاس شكر لله على النِّعَم التي أغدقها عليه طوال 62 عامًا من الحياة الكهنوتية، منها 30 عامًا من الخدمة الأسقفية، بحضور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.
وعاون المطران مظلوم في القداس النائب البطريركي العام السابق المطران بولس صياح، ورئيس أساقفة أبرشية أنطلياس المارونية المطران طوني أبو نجم، والمونسنيور اسطفان فرنجية والأب مارون مبارك، بمشاركة عدد من المطارنة والكهنة والرؤساء العامين والرئيسات العامات والرهبان والراهبات، بحضور السفير البابوي في لبنان المطران باولو بورجيا وشخصيات رسمية ونيابية ودبلوماسية واجتماعية.
بعد الإنجيل، ألقى المطران مظلوم كلمة انطلق فيها من قول بولس الرسول: «بنعمة الله أنا ما أنا عليه»، فرأى فيها العبارة التي تختصر مسيرته الكهنوتية والأسقفية، مؤكدًا أن "حياته كانت، قبل كل شيء، مسيرة نعمة، وأن النعمة هي التي دعته وحملته وسندته في ضعفه وفتحت أمامه أبواب الخدمة، وأحاطته بأشخاص كانوا، بمحبتهم وتفانيهم، علامات على محبة الله وعنايته".
وتوقف عند بولس الرسول ويوحنا المعمدان، فرأى فيهما "نموذجين لإنسانين ملأت النعمة حياتهما، فعاشا للمسيح وأدّيا رسالتهما حتى النهاية". واستعاد قول يوحنا المعمدان: "هذا فرحي قد تمّ"، ليعبّر من خلاله عن فرحه بإتمام ما ائتمنه الله عليه في خدمة الكنيسة والإنسان".
ووجّه مظلوم الشكر إلى البطريرك الراعي على "ترؤسه القداس وعلى محبته الأبوية والثقة التي رافقته في سنوات خدمته"، كما استذكر البطريركين الراحلين أنطونيوس خريش ونصرالله صفير، وشكر السفير البابوي والمطارنة والكهنة والرهبان والراهبات وكل من شاركه مسيرته في الرعايا والمؤسسات الكنسية وكاريتاس والزيارة الرسولية في أوروبا والنيابة البطريركية والمركز الماروني للتوثيق والأبحاث.