أكّد وزير الخارجيّة التركيّة هاكان فيدان، أنّ "حلف مكة" يمرّ بمرحلة جيّدة للغاية، ويمثّل إرادةً قويّةً للغاية. تحالفنا تحالف مفتوح أمام دول المنطقة، وقد انبثق من مسعى لإيجاد حلول إقليميّة للمشكلات الإقليميّة"، مشيرًا إلى "بذل جهود مكثّفة لتحويل هذه الإرادة إلى خطوات عمليّة".
وتطرّق في حديث تلفزيوني، إلى "الخطوات المؤسّسيّة للأطر الإقليميّة في حلف مكة"، لافتًا إلى أنّه "لم يتبقَّ سوى مرحلة إرسال الأفراد وإقامة المقر الرّئيسي، مع ترجيح فتح باب المحادثات لانضمام حلفاء جدد عقب استكمال إضفاء الطابع المؤسّسي للحلف". وركّز على أنّ "في المرحلة الّتي وصلنا إليها، نرى أنّ هناك هجمات خطيرة جدًّا على وحدة أراضي السعودية وسيادتها. ولدينا أيضًا في اتفاقنا، ونحن أوفياء لكلمتنا، ونحن في حالة تضامن في هذا الشّأن".
وشدّد فيدان على أنّ "بصفتي وزيرًا للخارجيّة، أدين خصوصًا الهجمات على البنية التحتيّة النّفطيّة، والهجمات على مكة المكرمة. ونتابع الأمر عن كثب بصفتنا تحالف مكة. وقد تكون هناك احتياجات عسكريّة، ولا سيّما في بعض المسائل التقنية، ولن تكون لدينا مشكلة في تلبيتها أيضًا".
واعتبر، تعليقًا على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو المناهضة لتركيا، أنّ "نتانياهو يسعى لتعزيز موقفه السّياسي الدّاخلي، وإظهار نفسه كشخص لا يمكن الاستغناء عنه"، موضحًا أنّ "مناهضة تركيا هي نتاج هذه المساعي، وأنّنا لا نستهين بهذا الأمر".
كما أعرب عن أمله في أن "تتبنّى إسرائيل سياسةً خارجيّةً قائمةً على السّلام والاحترام والتعاون، بما يخدم مصلحتها ومصلحة المنطقة، وخلاف ذلك لن تكتفي بالتعرّض للعزلة المتزايدة فحسب، بل ستدفع ثمن ذلك بنفسها مع المنطقة"، مبيّنًا أنّ "العالم أجمع يدرك خطورة السّياسات الإسرائيليّة، ويتّحد لبحث حلول للتعامل مع قرارات حكومة نتانياهو".
وحول الملف السوري وحلّ تنظيم "قسد"، أشار فيدان إلى "وجود رغبة لدى الجهات المعنيّة لدفع المسار وإحراز تقدّم بشكل منضبط".
أمّا عن التوترات في باب المندب، فذكر أنّ "هناك العديد من المبادرات المطروحة، لكن يجب أن تحظى بقبول الجهات المعنيّة بها. هناك جمود في المحادثات الأميركيّة- الإيرانيّة منذ بضعة أشهر، ونرى أن جبهة باب المندب قد فُتحت الآن أيضًا من جانب اليمن، والأمور تزداد تعقيدًا تدريجيًّا".
ولفت إلى "أنّنا نعطي أهميّةً للتوصّل إلى نتيجة في المفاوضات الإيرانيّة- الأميركيّة، وقد بدأ الجانبان في تفسير العمليّة الجارية بما يصبّ في مصلحة كل منهما. هناك مقترحات جديدة، وآمل أن يقبلوها. وإلّا فإن الأزمة جرى تحمّلها إلى حدّ معين، لكن انعكاساتها الاقتصاديّة بدأت الآن تتجاوز المستوى الّذي يمكن تحمّله".