ذكرت صحيفة "صنداي تايمز" أن "نظام قرصنة" يسيطر على أكثر من 90 ميلاً من ساحل البحر الأحمر، وتساءلت عمّا إذا كان التحالف المتعثر الساعي إلى تحجيم إيران وشركائها قادرًا على هزيمته، مشيرًا إلى أن الخبر السار هو أن قوى أخرى غير الولايات المتحدة يمكنها تقديم مساعدة مؤثرة، وهو ما قد يشجع الرئيس ترامب بدوره على بذل جهد أكبر.
وأوضحت الصحيفة أن الإمارات، التي تبلغ ميزانيتها الدفاعية 33% من ميزانية المملكة المتحدة و40% من ميزانية فرنسا، تفوقت بشكل حاسم على الحوثيين في كل ساحة معركة تواجهوا فيها بين عامي 2015 و2018، لافتة إلى أن القدرات العسكرية المتخصصة للقوى متوسطة الحجم قد تكون ذات أهمية بالغة في خضم هذه الأزمة، سواء في استعادة الجزر المفقودة التي تسيطر عليها قوات محدودة العدد، أو في تقديم المشورة للقوات الحكومية اليمنية لتحقيق تقدم تدريجي ومستمر تحت غطاء القوة الجوية السعودية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرياض تترقب لترى من قد يحل محل الولايات المتحدة في هذه اللحظة الحرجة، وأنه بنفس القدر من الأهمية، هل يمكن لجميع الأطراف المعنية المساعدة في هندسة تقارب عاجل بين السعودية والإمارات، لأن خطوة واحدة من هذا القبيل يمكن أن تستعيد العلاقة الأكثر حيوية في الصراع اليمني، تلك الشراكة المرنة التي لطالما حققت نتائج إيجابية في الميدان ضد الحوثيين.
وخلصت الصحيفة إلى أنه ليس من مصلحة أي دولة تحترم نفسها أن ترى نظام القرصنة الحوثي مهيمنًا على ممرات الشحن في البحر الأحمر ومندفعًا في توسعاته بحثًا عن عوالم جديدة يخضعها لسيطرته، مؤكدة أن التاريخ أثبت أن الحوثيين قابلون للهزيمة متى حظيت القوات البرية اليمنية بدعم دولي واسع، كما حدث في عدن ومأرب وعلى ساحل البحر الأحمر، وأن الساعين إلى تحقيق الاستقرار في البحر الأحمر أمامهم خياران: إما التكاتف والعمل معًا، أو مواجهة المصير المحتوم فرادى، والوقت عامل حاسم في هذا الأمر.

















































