نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية تقريرًا تحقيقياً كشفت فيه أن علماء سعوديين وخبراء من شركة ​أرامكو​ النفطية يمارسون تأثيرًا كبيرًا على تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية ب​تغير المناخ​ التابعة للأمم المتحدة. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التأثير يهدف إلى تخفيف حدة التحذيرات المتعلقة بضرورة التخلي السريع عن الوقود الأحفوري.

ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه قضايا المناخ جدلاً عالمياً متصاعداً حول مسؤولية الدول المنتجة للنفط في أزمة الاحتباس الحراري. علمًا بأن المحادثات بين الفرق البيئية والدول المنتجة للنفط حول خفض الانبعاثات الكربونية لا تزال محتدمة، مع تمسك كل فريق بمواقفه بشأن وتيرة التحول إلى الطاقة النظيفة.

وفي سياق متصل، أوضحت الصحيفة أن الوثائق المسربة تظهر أن خبراء سعوديين طلبوا إجراء تعديلات على مسودات التقارير الأممية لتقليل التركيز على المخاطر البيئية للوقود الأحفوري. وتدور حاليًا مشاورات داخل الأمم المتحدة حول سبل تعزيز استقلالية التقارير العلمية، بينما تسعى منظمات البيئة الدولية إلى كشف ما تصفه بالتضليل المنهجي من قبل شركات النفط الكبرى.

وتختتم “الغارديان” تقريرها بالإشارة إلى أن هذه الممارسات تهدد مصداقية التقارير العلمية الدولية حول تغير المناخ. وتؤكد الصحيفة أن استمرار تأثير صناعة النفط على العلم قد يعيق الجهود العالمية لمواجهة الاحتباس الحراري، في وقت تتصاعد فيه حدة الظواهر المناخية المتطرفة حول العالم وتتزايد فيه المخاوف من تجاوز النقطة الحرجة التي لا يمكن عندها عكس مسار التغير المناخي.