يواصل الجيش الإسرائيلي لليوم السابع على التوالي، محاصرة خربة الرأس الأحمر في الأغوار الشمالية الفلسطينية، وسط محاولات من متضامنين أجانب إيصال احتياجات للسكان.
وأفادت منظمة "البيدر" الحقوقية، بأن "قوات الاحتلال تفرض حصارا وقيودا مشددة على حركة المواطنين والمتضامنين الراغبين في الوصول إلى التجمعات السكانية المحاصرة، لليوم السادس على التوالي في منطقة الراس الأحمر"، مشيرة إلى أن "استمرار عزل المنطقة يفاقم الصعوبات التي يواجهها سكانها، ويؤثر على قدرتهم على التنقل والوصول إلى احتياجاتهم الأساسية، خاصة أنهم من المزارعين ومربي الثروة الحيوانية".
وأكدت مصادر محلية لـ"الجزيرة"، أن "سكان منطقة الرأس الأحمر يعيشون معاناة قاسية، بعد أن قطع الاحتلال المنفذ الوحيد المؤدي إليهم، مما أدى إلى عزل 47 عائلة وآلاف رؤوس المواشي عن باقي المناطق، وسط نقص حاد في المياه والأعلاف والأدوية، وانعدام الطرق التي تمكّن الأهالي من الوصول إلى احتياجاتهم الضرورية".
من جهته، أوضح رئيس مجلس قروي عاطوف والرأس الأحمر عبد الله بشارات، في تصريح صحافي، أن "متضامنين أجانب وصلوا إلى المنطقة والتقوا بالسكان هناك، واطلعوا عن قرب على معاناتهم بفعل التضييق والحصار الإسرائيلي، وقدموا لهم مساعدات بسيطة مكونة من مواد تموينية ومياه".
كما ذكر أن "المتضامنين وعدوا بزيارة ثانية خلال الأسبوع القادم، مؤكدين أنهم سيعملون على إحضار أعضاء من "الكنيست" الإسرائيلي لمعاينة ما يعيشه السكان هناك عن قرب".
وبحسب بشارات، فإن "قوات الاحتلال واصلت إجراءاتها لعزل المنطقة، عبر إغلاق منافذها وحفر خندق يمنع حركة المواطنين والمركبات، دخولا وخروجا، من المنطقة وإليها".
يُذكر أنّ المنطقة تشهد منذ أشهر عمليات تجريف واسعة ينفذها الجيش الإسرائيلي لشق طريق عسكري يمر منها، تخلل ذلك هدم آبار ارتوازية ودفيئات بلاستيكية، وإتلاف شبكات ري وأنابيب ناقلة للمياه.