حذّر اتحاد نقابات الأفران والمخابز في لبنان من دخول قطاع الأفران والمواطنين، ولا سيما الفئات الشعبية، مرحلة "بالغة الخطورة"، في ظل الارتفاع المستمر في أسعار القمح والطحين والمازوت والطاقة والنقل.
وأوضح الاتحاد، في بيان صدر عقب اجتماع طارئ لمجلسه التنفيذي، أن الحكومة "ورثت بلداً منهاراً اقتصادياً ومالياً"، فيما رتبت الحرب منذ السابع من تشرين الأول أعباء كبيرة، خصوصاً على الجنوب والضاحية والبقاع.
وأشار إلى أن الاضطرابات في البحر الأسود ومضيقي هرمز وباب المندب أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والمحروقات عالمياً، ما انعكس بصورة مباشرة على كلفة إنتاج الرغيف.
وذكّر الاتحاد بانفجار مرفأ بيروت الذي أدى إلى تدمير أهراءات القمح والحبوب، لافتاً إلى أنه واصل طوال السنوات الماضية المطالبة بإعادة إعمارها وتأمين مخزون استراتيجي للبنان، "من دون استجابة جدية".
وأكد أن "لا المواطن الفقير ولا الأفران قادرون على تحمّل هذه الفروقات إلى ما لا نهاية"، معتبراً أن لبنان يواجه "حرباً عسكرية وأمنية واقتصادية واجتماعية"، وأن الوقت بات يدهم الجميع.
وفي ما يتعلق بسعر الخبز، أوضح الاتحاد أن المنصة المعتمدة بين وزارة الاقتصاد والاتحاد تحدد السعر استناداً إلى كلفة المواد الأولية وسعر الصرف، محذراً من أن استمرار ارتفاع الكلفة سيؤدي حكماً إلى زيادات جديدة في سعر ربطة الخبز.
وطالب الحكومة بالتحرك الفوري وإعلان حالة طوارئ اقتصادية واجتماعية لحماية الخبز والفئات الأكثر فقراً، مشدداً على أنه لا يدعو إلى اعتماد دعم عشوائي، بل إلى توسيع شبكة الأمان الاجتماعي وتغطية كلفة الخبز للعائلات الأكثر حاجة، وفق آلية شفافة ومدروسة.
كما دعا إلى أن يكون الاتحاد شريكاً أساسياً مع وزارة الاقتصاد في وضع آلية الدعم والإشراف على مراقبتها، تجنباً لتكرار أخطاء تجربة الدعم السابقة وما رافقها من هدر ومخالفات وملاحقات قضائية.
وشدّد الاتحاد على أن موقفه يشكل "إنذاراً واضحاً"، مؤكداً أنه "لا يجوز أن يدفع الفقير وحده ثمن حرب وأزمة طاقة وانهيار اقتصادي، ولا يجوز تحميل الأفران كلفة لم تعد قادرة على تحمّلها".
وختم بالتأكيد أن "حماية ربطة الخبز مسؤولية وطنية، والحل يجب أن يبدأ الآن قبل فوات الأوان".