أشار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في مؤتمر صحفي قبيل مغادرته إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى أنّ "الجمعية العامة للأمم المتحدة منبر ومكان يمكن فيه بيان مظلومية الشعب الإيراني واقتداره في الوقت ذاته للعالم".
وقال: "سنعقد خلال هذه الزيارة لقاءات ومحادثات متعددة مع سياسيين وشخصيات ثقافية ووسائل إعلام مختلفة، وسنسعى لإيصال مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية والحقائق القائمة إلى مسامع الرأي العام العالمي".
ولفت بزشكيان إلى "الظروف والصعوبات التي تحمّلها الشعب الإيراني خلال المسار الأخير"، مؤكداً: "لقد تجاوز الشعب الإيراني هذه الظروف بكل رفعة، وهذا مدعاة للفخر. سندافع بقوة عن مواقفنا في المحافل الدولية، ونأمل أن نتمكن من نقل رسالة الشعب الإيراني الحقيقية إلى العالم".
كما شدد: "لقد وقف الشعب الإيراني رغم كل الضغوط والإجحاف والمصاعب بعزة واقتدار، وسيدافع حتى الرمق الاخير عن البلاد والشعب والمعتقدات والقناعات".
ورداً على سؤال حول الموضوعات التي ستُطرح في اللقاءات والمحادثات خلال هذه الزيارة، قال بزشكيان: "سيكون شرح الحقائق القائمة، ومظلومية الشعب الإيراني، والجرائم المرتكبة في المنطقة، والمسارات التي أدت إلى انعدام الثقة على الساحة الدولية، من بين المحاور التي سنوليها اهتمامنا".
وأشار إلى "سجل سوء العهد ونقض أمريكا للعهود في المفاوضات والاتفاقيات المبرمة"، قائلاً: "لقد سلكت الجمهورية الإسلامية الإيرانية طريق التفاوض مراراً، ووُقّعت اتفاقيات أيضاً، لكننا رأينا رغم التعهدات المقدّمة أن الطرف المقابل نكث بالاتفاقات والتعهدات بسهولة؛ وهو أمر حدث على مرأى ومسمع الرأي العام العالمي".
وتابع بزشكيان: "إذا كنا نسعى إلى عالم آمن يسوده السلام والهدوء، فيجب احترام حقوق البشر والشعوب وجميع سكان هذه الكرة الأرضية. فلا يمكن إرغام الشعوب على الانصياع بالاعتماد على القوة".
وأشار الرئيس الايراني إلى "تطورات غزة ومناطق أخرى في المنطقة"، فقال: "ما يحدث في غزة وفلسطين وسوريا واليمن وإيران ومناطق أخرى يجب أن يُنظر إليه في إطار الحقائق الميدانية. لا يمكن تبرير أي إجراء تحت عنوان مواجهة الإرهاب".
وأضاف بزشكيان: "إن الهجوم على المدنيين والمنازل والمستشفيات والمرافق العامة يثير أسئلة جدية حول الادعاءات المطروحة بشأن حقوق الإنسان. وان الحقائق الميدانية، بمعزل عن اللغة وأسلوب التعبير، تُعبّر بنفسها عن كثير من المسائل، والرأي العام العالمي يشاهد هذه الوقائع. فهل كان طلاب مدرسة ميناب الأبرياء لدينا إرهابيين؟ في جريمة لامرد، هل هاجموا الإرهابيين؟ يقصفون المنازل والمستشفيات والمراكز، فهل هذه مشكلة مع الإرهابيين؟".
وأشار إلى وضع سكان غزة، فقال: "إن منع وصول الناس إلى الغذاء والماء، واستهداف النساء والأطفال والمسنين، لا يتوافق مع الادعاءات المتعلقة بحقوق الإنسان، وهذا الوضع يتطلب اهتماماً جدياً من المجتمع الدولي".
ورداً على سؤال حول منع حضور الفريق الإعلامي المرافق للوفد الإيراني في هذه الزيارة وأثره على الإعلام بشأن مواقف إيران، قال بزشكيان: "قد تكون هناك محاولات للحد من الحضور الإعلامي لإيران، لكن المنبر المتاح لنا يتيح إمكانية إيصال رسالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وأضاف "هناك وسائل إعلام متعددة حاضرة في نيويورك، وإذا تمكنا من إدارة رسالتنا ونقلها بالشكل المناسب، فسيكون هناك إمكانية لعكس مواقف إيران". وتابع بزشكيان: "يمكن اعتبار القيود المفروضة دليلاً على قلق بعض الجهات من رؤية وسماع الحقائق المتعلقة بتطورات المنطقة".
وفي السياق، أشار الرئيس الايراني إلى الضغوط المختلفة على إيران، فقال: "هذه المحاولات لا تقتصر على الإجراءات الإعلامية. فبعض الجهات تتبع، قدر ما تستطيع، مسارات مختلفة لزيادة الضغط على الشعب الإيراني لإرغام البلاد على الاستسلام".
وأضاف بزشكيان: "عندما فشلت الضغوط العسكرية في تحقيق أهدافها المنشودة، جرى اتباع محاولات في مجالات أخرى، بما في ذلك فرض القيود والضغط الاقتصادي والسياسي، وإحداث خلافات داخلية، والاستفادة من طاقات بعض وسائل الإعلام والتيارات المختلفة لإحداث شرخ في المجتمع".
وأكد أنّ "هدف هذه الإجراءات هو الاستفادة من نقاط الضعف المحتملة وخلق ضغط من الداخل لإضعاف اللحمة الوطنية؛ لكننا سنقاوم هذه المحاولات بالتوكل على الله تعالى، وبقيادة سماحة قائد الثورة، وبالوحدة واللحمة القائمة في البلاد".
وفي الختام، أعرب بزشكيان عن أمله في أن تكون زيارة نيويورك فرصة لبيان مواقف إيران، وشرح حقائق المنطقة، ونقل رسالة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي.






















































