أصدر المجلس الدستوري قراراً بأكثرية 7 أعضاء من أصل 9 برد الطعن المقدم من عشرة نواب ضد قانون إخضاع المتعاقدين لشرعة التقاعد، مؤكداً دستورية إقراره وصحته.
واعتبر المجلس الدستوري أن إدخال الهيئة العامة لمجلس النواب تعديلات على دائرة المستفيدين مقارنة بالصيغة التي درستها اللجان النيابية المشتركة لا يشكل مخالفة دستورية تؤدي للإبطال، كون "مجلس النواب هو سيد نفسه في تبني المبادرات التشريعية وتعديلها قبل إقرارها".
ومما جاء في القرار:
مخالفة الأصول التشريعية الجوهرية:
حيث إنّ الجهة المستدعية تدلي بأن الصيغة التي درستها اللجان النيابية المشتركة كانت ذات نطاق محدد، ثم أدخلت الهيئة العامة تعديلاً جوهرياً على دائرة المستفيدين، ما يشكل مخالفة تؤدي الى إبطال النص المطعون فيه،
وحيث إنّه يعود للمجلس الدستوري ان ينظر، في معرض إعمال رقابته على دستورية اي نص تشريعي مطعون فيه لديه، في ما اذا كان هذا النص تم وفق أحكام الدستور، أي أن ينظر في عيوب عدم الدستورية التي قد تشوب أصول التشريع المنصوص عنها في الدستور، او المكرسة في القواعد العامة الأساسية الواردة في مقدمته أو في متنه، أو في المبادئ العامة ذات القيمة الدستورية، وان لا تكون رقابته بالتالي مقتصرة على مضمون النص التشريعي المطعون فيه وانطباقه على الدستور وسائر القواعد والمبادئ الدستورية،
وحيث إنّ التذرع بأن النص الذي تم التصديق عليه من قبل الهيئة العامة يختلف اختلافاً جوهرياً عن النص الذي درسته اللجان المشتركة لجهة تحديد دائرة المستفيدين من احكام القانون بدون الاشارة الى مواطن الخلل الدستوري، لاسيما ما اعترى آلية التصويت المنصوص عليها في المادة 36 من الدستور، لا يكفي للقول بوجود مخالفة دستورية تؤدي الى إبطال النص المطعون فيه، خاصة وإن مجلس النواب هو سيد نفسه في تبني أي مشروع قانون وبالتالي ادخال أية تعديلات عليه، أو ابداء ملاحظات بشأنه قبل اقراره،
وحيث إنّ السبب المدلى به لهذه الجهة يكون في غير محله ومستوجباً الرد.
لذلك تقرر بالأكثرية:
أولاً- قبول المراجعة شكلاً.
ثانياً- ردّها في الأساس.
ثالثاً: إبلاغ هذا القرار من رئاسة الجمهورية، رئاسة مجلس النواب، رئاسة مجلس الوزراء، ونشره في الجريدة الرسمية.