نظمت ​لجنة الأساتذة المتعاقدين​ في الجامعة ال​لبنان​ية اعتصاما قبل ظهر اليوم في ​مجمع رفيق الحريري الجامعي​ – الحدث، للمطالبة بإقرار ملف التفرغ.

ولفت ​الدكتور ايلي لطوف​، في بيان حدد فيه المطالب، الى أنه "آن أوان الحسم... لا تأجيل بعد اليوم. أيها السادة الرؤساء، أيها المسؤولون المعنيون بالشأن الوطني والتربوي، نتوجه إليكم اليوم، لا باسم لجنة الأساتذة المتعاقدين في ​الجامعة اللبنانية​ فحسب، بل باسم كل أستاذ أفنى سنوات عمره في خدمة هذه الجامعة وطلابها، وباسم كل عائلة انتظرت طويلا حقها في العدالة، وقد طال انتظارها أكثر مما ينبغي. نتوجه إليكم بهذا الخطاب من قلب الجامعة اللبنانية، فمنها وإليها نعود، وفي رحابها ننتمي. نحن أبناؤها، ونحن حراس رسالتها، ولا نبتغي إلا خيرها واستقرارها وازدهارها".

وقال "لقد تحملنا الكثير... أكثر مما ينبغي، وأكثر مما يحتمل. تحملنا سنوات طويلة من العمل في ظروف مهنية ومعيشية قاسية، من دون استقرار وظيفي، ومن دون ضمان واضح لمستقبلنا. ومع ذلك، واصلنا أداء رسالتنا التعليمية، وحافظنا على التزامنا تجاه طلابنا وجامعتنا، لأننا نؤمن بأن التعليم رسالة قبل أن يكون وظيفة. لكن صبرنا نفد".

وشدد على أنه "نعم، نفد صبرنا. فقد طال الانتظار، وتكررت الوعود، وتأجل الحل مرارا وتكرارا، فيما بقي مصيرنا المهني معلقا في مهب التأجيل. لم يعد مقبولا أن يبقى ملف التفرغ رهينة التسويف والمماطلة، بينما ينتظر الأستاذ المتعاقد قرارا ينهي سنوات طويلة من عدم الاستقرار، بعد كل ما قدمه من عطاء وجهد والتزام في خدمة الجامعة وطلابها".

ولفت الى ان "ملف التفرغ ليس ملفا إداريا عابرا، ولا قضية تخص الأساتذة وحدهم، بل هو قضية وطنية وتربوية بامتياز. فالتفرغ يعني استقرار الأستاذ، واستقرار الأستاذ يعني ​استقرار الجامعة​، واستقرار الجامعة يعني حماية جودة التعليم، وصون مستقبل الطلاب، وتعزيز قدرة الجامعة اللبنانية على أداء رسالتها الأكاديمية والوطنية".

وطالب "بإقرار ملف التفرغ في الجلسة المقبلة، من دون أي تأجيل جديد، ومن دون ذرائع إضافية. آن أوان الحسم، آن أوان إنهاء هذا الانتظار الطويل، آن أوان الانتقال من الوعود إلى التنفيذ الفعلي. كما نطالب بنشر الأسماء كاملة في الجريدة الرسمية، حتى تطوى صفحة الانتظار نهائيا، ويفتح أمام الأساتذة والجامعة باب الاستقرار الذي طال انتظاره".

ووأكد على أن "حسم هذا الملف اليوم هو خطوة في اتجاه العدالة، وخطوة نحو تعزيز الثقة والاستقرار داخل الجامعة اللبنانية، ودعم قدرتها على مواصلة رسالتها الأكاديمية والوطنية. أما التأجيل، فلا يعني سوى إطالة معاناة الأساتذة".