ترتفع أسعار السّلع الاستهلاكيّة بشكل كبير، ولا تنفع معها المعالجات الموضعيّة، سواء تعلّقت بزيادات متواضعة لموظّفي ​القطاع العام​، أو بترتيبات حكوميّة حول ضبط الأسعار.

يشكّل ارتفاع أسعار المشتقّات النّفطيّة قلقًا حقيقيًّا، بسبب ارتباط كلّ دورات الإنتاج الزّراعي والصناعي والخدماتي والوظيفي والتنقّل به. لكنّ الصرخة أتت أوّلًا من السّائقين العموميّين، فحدّدت نقابتهم الأربعاء المقبل، موعدًا للإضراب الاحتجاجي.

فهل افتتحت ​نقابة السائقين العموميين​ موسم الإضرابات في الشّارع؟ وهل هناك رسائل سياسيّة خلف دعواتها؟

ينفي القيّمون على النّقابات أي اتهام سياسي لتحرّكاتهم، في وقت يتهم السّائقون العموميّون نقاباتهم بالتقصير، وعدم مواكبة صرخات الألم الّتي يستغيث عبرها السّائقون، بعدما بات العجز كبيرًا لديهم.

يريد هؤلاء أن تتحمّل الحكومة مسؤوليّاتها، وإلّا يكون رفع تعرفة سيّارات الأجرة، على حساب السّائقين أو المواطنين.

وبحسب معلومات "​النشرة​"، فإنّ وجود رئيس الحكومة ​نواف سلام​ في نيويورك سيؤجّل اللّقاءات مع النّقابات إلى حين عودته، ليشهد الأسبوع المقبل اجتماعات مكثّفة، لا تقتصر على نقابات السّائقين، بل تطال ​الاتحاد العمالي العام​، الّذي سيحدّد السّبت المقبل برنامجه الاحتجاجي التحذيري أيضًا.

ممّا يؤكّد أنّ ​لبنان​ يتّجه إلى سلسلة إضرابات وتظاهرات مطلبيّة، لا تزال بعيدة عن الحسابات السّياسيّة، إلّا إذا نجحت الحكومة في تحقيق تسوية مع العمّال واتحاداتهم النّقابيّة، وأجهضت فيه موسم الاحتجاجات.