لفت السّفير الصيني في ​لبنان​ شن شواندونغ، خلال حفل استقبال أقامه في فندق "فينيسيا" في بيروت، لمناسبة العيد الـ77 لتأسيس جمهوريّة الصين، والـ55 للعلاقات الدّبلوماسيّة الصينيّة- اللّبنانيّة، إلى أنّ "على مدى الـ77 عامًا الماضية، حقّقت الصين قفزةً عملاقةً من الفقر المدفع إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وفتحت وطوّرت باستمرار مسار الاشتراكيّة ذات الخصائص الصينيّة، وقدّمت مساهمات بارزة في تعزيز السّلام والتنمية للبشريّة".

وأشار إلى أنّ "هذا العام، وفي ظلّ مشهد دولي معقّد ومتغيّر باستمرار، أظهر الاقتصاد الصيني مرونةً فائقةً، حيث نما بنسبة 4.7 في المئة في الأشهر الستّة الأولى، وأصبحت الصناعات التحويليّة المتقدّمة والاقتصاد الرّقمي والذّكي والخدمات الحديثة المحرّكات الرئّيسيّة هذا العام".

وشدّد شواندونغ على أنّ "الصين تظلّ ملتزمةً بزيادة الانفتاح، حيث ارتفعت وارداتنا بنسبة 22.1 في المئة في النّصف الأوّل من العام. وقد ضخّت رؤية "فرصة الصين 2.0" اليقين والاستقرار في العالم"، مؤكّدًا أنّ "الصين تواصل تقديم الحلول لعالم يمرّ باضطرابات وأزمات. وقد طرح الرّئيس ​شي جينبينغ​ مبادئ ومبادرات لحماية وتعزيز السّلام والاستقرار في ​الشرق الأوسط​، وحلّ ​القضية الفلسطينية​، وبناء هيكل أمني جديد للمنطقة".

وأوضح أنّه "يمكن تلخيص مبادئ هذه المبادرة فيما يلي:

أوّلًا: يجب احترام سيادة أراضي جميع الدّول وأمنها وسلامتها.

ثانيًا: السّعي لتحقيق رؤية أمنيّة مشتركة وشاملة وتعاونيّة ومستدامة، وحلّ النّزاعات عبر المفاوضات والحوار.

ثالثًا: يجب أن تكون دول المنطقة هي صاحبة القرار في تنميتها وأمنها، ويجب على الدّول الكبرى احترام ذلك.

رابعًا: يجب أن تسير التنمية والأمن يدًا بيد، وبالتالي القضاء على البيئة الخصبة للنّزاعات من خلال التعاون المتبادل للجميع.

خامسًا: تبقى القضيّة الفلسطينيّة هي الجوهر في الشّرق الأوسط، ويجب تحقيق تسوية شاملة وعادلة ودائمة في أقرب وقت".

وركّز على أنّ "هذا العام أيضًا، تصادف الذّكرى الـ105 لتأسيس ​الحزب الشيوعي الصيني​. لأكثر من قرن، تحمّل الحزب مسؤوليّته التاريخيّة، وجعل خدمة الشّعب في قلب مهمّته، وواكب روح العصر، ممّا غيّر مصير الأمة الصينيّة جذريًّا، وأصبح الرّكيزة للشّعب الصيني. هذا هو خيار التاريخ وخيار الشّعب".