استقبل رئيس الجمهوريّة جوزاف عون في قصر بعبدا، وفد النّواب السّنّة الّذي ضمّ: بلال عبدالله، أشرف ريفي، عبد كبارة، وليد البعريني، بلال الحشيمي، أحمد الخير، عدنان طرابلسي، قاسم هاشم، طه ناجي ومحمد يحيى، الّذين زاروه لتقديم الشّكر له على توقيع قانون تخفيض العقوبات.
واعتبر عبدالله باسم الوفد، أنّ "القانون هو ملف إنساني وطني، ونظرة رئيس الجمهوريّة إليه هي على هذا الأساس، لا كنظرة البعض"، مشيرًا إلى أنّ "هذا التوقيع يمثّل رؤية الرّئيس عون وشعور الشعب اللبناني بأنّه غير مظلوم، خصوصًا وأنّ النّواب السنّة حرصوا على عدم الوقوف في وجه أحد"، ومشيدًا بـ"الجيش اللبناني وبعطاءاته وتضحياته".
ولفت إلى أنّ "توقيع الرّئيس عون على القانون على الرّغم من التضخيم الإعلامي الّذي حصل لجهة التركيز على ناحية معيّنة، هو موضع اعتزاز للنّواب السّنة على الأقل"، مؤكّدًا "أنّه كان حريصًا مع زملائه على تخفيف الاحتقان، وإزالة العقبات امام هذا القانون".
كما تحدث عدد من النّواب، الّذين ركّزوا على "أهميّة توقيع الرّئيس عون على القانون، خصوصًا لجهة الوضع الإنساني الّذي يعاني منه السّجناء، في ظلّ وجود 8600 سجين بينهم 80% موقوفين، ولجهة زيادة نسبة الوفيّات في صفوف السّجناء في الفترة الأخيرة بشكل مضطرد، وعدم قدرة المحاكم على البتّ بالدّعاوى خلال السّنوات الأخيرة، وعدم إمكانيّة الاستمرار بهذا الوضع"، معتبرين أنّ "القانون ليس عفوًا عامًّا، بل تخفيض للعقوبات وحلّ مشكلة السّجون، وكان التوقيع مسؤوليّة وموقف رجولة لا بدّ منه".
من جهته، أكّد الرّئيس عون "أهميّة عدم العفو عن أي مجرم تلطّخت يداه بالدّماء"، داعيًا إلى "تصحيح التسمية، فالقانون ليس قانون عفو بل تخفيض العقوبات، وهذا أمر مهم"، مشدّدًا على أنّ "الإرهاب لا طائفة ولا دين له، ويجب أن ينال كلّ إرهابي عقابه العادل، ورفع الظلم عمّن يتعرّض له".
وأشار إلى أنّه "كان لا بدّ من إقامة توازن بين العدالة والمصلحة العامّة"، معربًا عن أمله في أن "يتعلّم كلّ من يخرج من السّجن من إخطائه، وعدم تكرارها". وأوضح أنّ "ما يهمّني هو المصلحة العامّة، وأنا لا أتأثّر بالتضخيم الإعلامي ولا بالضغط السّياسي، بل أُرضي قناعاتي وضميري".
واعتبر الرّئيس عون أنّ "ما تشهده السّجون حاليًّا غير مقبول، إن في سجن الرّجال أو في سجن النّساء، وهذا ما شجّعني على السّير بهذا القانون، مع التشديد على عدم الإفراج عن المجرمين الّذين قتلوا أشخاصًا".
من جهة ثانية، التقى الرّئيس عون رئيس بلدية حاصبيا لبيب الحمرا، واطّلع منه على أوضاع المنطقة وحاجات أهلها الصامدين، رغم الظروف الأمنيّة الصعبة الّتي يمرّ بها الجنوب.