استقبل رئيس الجمهوريّة جوزاف عون في قصر بعبدا، وفدًا من "تجمع أم النور"، تحدّث باسمه جبرائيل دبانة الّذي تمنّى لرئيس الجمهوريّة "التوفيق في قيادة البلاد إلى برّ الأمان". وعرض للمراحل الّتي شهدها التجمّع منذ تأسيسه قبل 37 عامًا، ولبرامج التأهيل الّتي يوفّرها للأشخاص الّذين يعانون من الإدمان على المخدّرات وإعادة الاندماج في المجتمع، لافتًا إلى أنّ "التجمّع يستقبل سنويًّا حوالي 20 ألف شخص".
ونوّه بأنّ "الجامعة الأميركية في بيروت أجرت دراسةً أثبتت نجاح التجمّع بنسبة 62%، في حين تتراوح هذه النّسب كحدّ أقصى بين 6 و12% في المراكز المتخصصة في أوروبا، ما يشجّعنا على مواصلة الطريق رغم الصعوبات القائمة"، مشيرًا إلى أنّ "الخدمة الّتي يقدّمها التجمع مجانيّة ومخصصة لخدمة الإنسان والمجتمع".
من جهته، أثنى الرّئيس عون على "ما يقوم به التجمّع خدمةً للمجتمع والمصلحة العامّة، وبما يجسّد أعلى درجات الإنسانيّة"، معبّرًا عن تقديره "للجهود الّتي بذلها المطران غي بولس نجيم على مرّ السّنوات في تعزيز رسالة التجمّع، وذلك تعبيرًا عن إيمانه العميق بأنّ مواجهة آفة المخدرات لا تكون بالعقاب والرّفض فقط، بل بالاحتضان والعلاج وإعطاء الإنسان فرصةً جديدةً ليستعيد كرامته ومكانه في بيئته".
وشدّد على "أنّني لطالما حذّرت في السّابق وأكرّر اليوم، من أنّ المخدّرات قد تكون أخطر من الإرهاب الّذي تبقى عمليّاته محدودة جغرافيًّا، في حين تضرب هذه الآفة مجتمعات بأكملها وتفكّك العائلات فيها".
وأكّد الرّئيس عون "أهميّة التوعية الّتي تبدأ من المنزل والعائلة، وتُستكمل في المدارس والجامعات، كما أهميّة مراقبة الجيل الشّاب من قِبل الأهل، وملاحظة التغيّرات المقلقة الّتي تظهر على أبنائهم، وذلك من أجل التصدّي لمشكلة المخدرات".
وعبّر عن تقديره لنسبة النّجاح الّتي حقّقها تجمّع "أمّ النّور"، لافتًا إلى أنّ "هذا إن دلّ على شيء، فعلى إيمانكم الكبير بالقضيّة الّتي تعملون من أجلها"، مركّزًا على "أهميّة تشجيع الجيل الشّاب في المقابل على الرّياضة، الّتي تشكّل عاملًا وقائيًّا وتمنح الشّباب بديلًا عمليًّا إيجابيًّا، إن على المستوى الصحي أو على صعيد تقوية الثّقة بالنفس وتعزيز روح الانضباط لديه".