سجلت واردات الصين من الذهب مستوى قياسياً بعد تجاوزها حاجز 1000 طن منذ بداية العام وحتى نهاية آب الماضي، متخطية إجمالي وارداتها خلال 2025، في مؤشر على تسارع الطلب الاستثماري على المعدن الأصفر في ثاني أكثر اقتصاد بالعالم.
وبحسب بيانات الجمارك الصينية التي أوردتها وكالة "بلومبرغ"، استفادت الواردات من تراجع الأسعار العالمية وقوة اليوان، ما خفّض كلفة شراء الذهب للمستثمرين، فيما حافظ الطلب القوي على علاوة طفيفة للأسعار داخل الصين مقارنة بالأسواق العالمية، الأمر الذي شجع على زيادة الاستيراد.
وتكشف الأرقام حجم القفزة، فبحسب صحيفة "فايننشال تايمز"، أنفقت الصين 158.8 مليار دولار على استيراد الذهب خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، مقارنة مع 96.5 مليار دولار لاستيراد 886 طناً خلال 2025، فيما بلغت الواردات 764 طناً خلال النصف الأول من العام، بزيادة 138% على أساس سنوي.
وأصبحت الصين أكبر سوق للسبائك والعملات الذهبية عالمياً. إذ بلغ الطلب عليها 314 طناً خلال النصف الأول من 2026، منها 207 أطنان في الربع الأول و107 أطنان في الربع الثاني. في المقابل، تراجع الطلب الصيني على المجوهرات 30% خلال النصف الأول.
وبحسب مجلس الذهب العالمي و"فايننشال تايمز"، يقف وراء هذا التحول مزيج من العوامل، أبرزها استمرار ضعف سوق العقارات، وانخفاض عوائد السندات المحلية، وتقلب أداء الأسهم، إضافة إلى المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية، ما عزز جاذبية الذهب لدى الأسر والمستثمرين الباحثين عن وسيلة للادخار وتنويع الأصول.























































