اتصل عميد المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن بأمين سر دولة الفاتيكان للعلاقات مع الدول والمنظمات الدولية، المونسنيور بول ريتشارد غالاغر، وبحث معه في المعاني العميقة التي تحملها دعوته إلى المسامحة وطلب الغفران والمصالحة، ولا سيما في ظل الانقسامات والتوترات التي يشهدها العالم اليوم، وذلك خلال تقديم كتاب بعنوان "نسامح ونطلب الغفران" في الجامعة الغريغورية الحبرية في روما.
وبحسب بيان الخازن، أكد المونسنيور غالاغر، خلال الاتصال، أن المصالحة لا تعني نسيان الماضي، بل مواجهته بالحقيقة والانفتاح على الحوار، مشدداً على أن المصالحة تقوم على الصدق والشجاعة والثقة، وأنها، بالنسبة إلى المسيحي، هي قبل كل شيء عطية من الله.
وقد رأى الخازن أن هذه الرؤية تحمل دلالة خاصة للبنان، الذي عانى طويلاً من الانقسامات والجراح، مؤكداً أن المصالحة الوطنية لا يمكن أن تتحقق إلا بمواجهة الماضي بروح مسؤولة، وفتح باب الحوار، وترسيخ الثقة بين اللبنانيين.
وأشار إلى أن لبنان أحوج ما يكون اليوم إلى هذه الثقافة التي تجعل من المسامحة قوةً لبناء المستقبل، ومن الحوار سبيلاً لتجاوز الخلافات، ومن العيش المشترك أساساً ثابتاً لوحدته الوطنية.
وختم الخازن بالتأكيد أن لبنان، بحكم رسالته وتكوينه، مدعو إلى أن يكون نموذجاً للتلاقي والمصالحة والسلام، لا ساحةً لاستمرار الانقسامات والصراعات".