أشارت كتلة "الوفاء للمقاومة"، عقب اجتماعها الدّوري بحضور أعضائها كافّة، إلى أنّه "تطلّ الذّكرى السّنويّة الثّانية لاغتيال الأمينَين العامَّين السّابقَين لـ"حزب الله" السيّدَين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين وثلّة مباركة من الشّهداء القادة، ومن قبلها بأيّام قليلة، ذكرى جريمة "البايجر" الموصوفة الّتي استهدفت الآلاف من المجاهدين والمدنيّين من رجال ونساء وأطفال في أماكن عملهم ومنازلهم، لتؤكّد رسوخ خيار المقاومة لدى النّاس، وثباتهم في نهجها الّذي يقارع المحتل ويذود عن الوطن وأهله في وجه العدوان، مهما بلغت التضحيات وتزايدت الضغوطات والتهديدات، وليثبت حقّه ودوره في الدّفاع عن الوطن وحرّيّته وكرامته وسيادته واستقلاله ضدّ أعتى عدو محتل مدعوم من الاستكبار الأميركي، وفي تمكين المجتمع من الصمود ورفض الاستسلام والخضوع؛ خصوصًا بعد أن أثبتت كلّ الخيارات الأخرى فشلها الذّريع وعقمها الواضح عن أن تدفع خطرًا أو تحرّر أرضًا أو تزيل عدوانًا أو تردع محتلًّا".
وجدّدت في بيان، "العهد للشّهداء الأبطال قادةً ومجاهدين، وللجرحى المضحّين والأسرى البواسل ولعوائلهم الشّريفة، وتشدّ على أيدي قيادة المقاومة الإسلاميّة وحزب الله وعلى رأسها الأمين العام الشّيخ نعيم قاسم"، مشدّدةً على "أنّها ستبقى الوفيّة لهذا الإرث العظيم من الأرواح المباركة والدّماء الطاهرة للشّهداء، والأمينة على خطهم حتى تحقيق كامل الأهداف السّامية والنّبيلة الّتي ضحّى شهداؤنا العظام بأنفسهم في سبيلها".
وتوقّفت الكتلة عند "الجلسة النّيابيّة لمناقشة الحكومة الأسبوع المنصرم"، وسجّلت في هذا المجال "سلسلةً من الإخفاقات الوزاريّة في تقديم أجوبة شافية وكافية حول العديد من القضايا الأساسية والأمور الجوهريّة الّتي تهمّ المواطنين، وعلى رأسها قضيّة أموال المودعين، والتعثّر الواضح في التغذية الكهربائيّة المطلوبة، وارتفاع الأسعار المترافق مع غلاء المعيشة، وغياب أي معالجة حكوميّة جدّيّة للعديد من القضايا الحيويّة مثل قطاع الاتصالات والنّقل وسواهما".
وأشارت إلى أنّ "هذا فضلًا عن غياب الحكومة عن الهموم السّياسيّة الأساسيّة، المتمثّلة بوجوب التصدّي اللّازم لاستمرار الاعتداءات الإسرائيليّة، سواء بامتناعها عن إعطاء أوامر للجيش بالدّفاع عن الوطن والنّاس، أو لجهة تقاعسها عن القيام بأبسط واجباتها لجهة توجيه الدّبلوماسيّة اللّبنانيّة من خلال وزارة الخارجية والمغتربين، برفع هذه القضايا إلى الجهات الدّوليّة المختصة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن".
كما سجّلت "محاولات السّلطة التلطّي وراء استمرار العدوان الصهيوني كسبب من أسباب الإخفاقات وتعثّر الأداء، من دون أن تأتي على ذكر العدو وانتهاكاته مباشرةً، بل من خلال تعمّد إغفال ذكر العدو الإسرائيلي بالاسم، ومحاولة إلصاق السّبب والتغطية على إخفاقها في الموقف والأداء، بالدّفاع المشروع الّذي قامت به المقاومة، لرفع الصوت ولحماية الوطن وأهله وإدانة الصمت المواكب للعدوان".
وأضافت الكتلة: "السّلطة تجاهلت أنّ المقاومة التزمت طيلة خمسة عشرة شهرًا التزامًا كاملًا بوقف إطلاق للنّار، في حين أنّ العدو وسَّع دائرة عدوانه الإجرامي قتلًا وتدميرًا وتجريفًا وتفحيرًا للمنازل والأحياء والمؤسّسات والمستشفيات طيلة هذه المدّة، ولم تحرّك فيها الحكومة ساكنًا، حيث كانت في حينه تدير دفّة الأمور في البلاد".
إلى ذلك، أعربت عن إدانتها الكاملة "لاستمرار الاعتداءات الصهيونيّة ضدّ قطاع غزة والضفة الغربيّة، وكذلك هجمات المستوطنين الصهاينة ضدّ المسجد الأقصى، وعن التواطؤ الدّولي والصمت العربي إزاء كلّ ذلك". وجدّدت ثقتها "بالشّعب الفلسطيني الشّريف وبفصائله المقاومة، وبتضحياته وصموده أمام العدوان وجرائم الاحتلال"، ورأت في ذلك "أمثولة حقيقيّة في المقاومة والجهاد والصبر، توصّلًا إلى النّصر والتحرير الموعودين بإذن الله".
وحيّت "صمود الشعب الإيراني العزيز وثباته أمام تصاعد العدوان الأميركي والحصار الغربي"، معتبرةً أنّ "التفافه حول قيادته الشّجاعة والحكيمة وحضوره المستمر في الميادين، أنموذج يُحتذى على مستوى مقارعة الطغيان في العالم". وأكّدت "ثقتها المطلقة بإيران قيادةً ورئاسةً وحكومةً وحرسًا ثوريًّا وجيشًا وشعبًا"، لافتةً إلى أنّ "مواقفها الثّابتة المستمدّة من إيمانها بالله وعقيدتها الإسلاميّة الرّاسخة، هي الضمانة الحقيقيّة للنّصر على الأعداء في المنطقة والعالم، وهي مرتكز الأمل لتطلّعات شعوب المنطقة في الاستقلال والحرّيّة والكرامة والنّصر".