ذكرت تقارير صحافية، من بينها ما نقلته وكالة "رويترز" وصحيفة "الغارديان"، بأن ​أسعار النفط​ العالمية قفزت بنحو 3% لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أسبوع، وذلك بعد هجمات صاروخية شنتها ​جماعة الحوثي​ على أهداف في ​المملكة العربية السعودية​، مما أعاد إشعال المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة العالمية.

وأعلن التحالف الذي تقوده السعودية عن اعتراض ستة صواريخ باليستية أطلقها الفريق الحوثي، كانت تستهدف مناطق في محافظة الطائف ومنطقة ينبع على البحر الأحمر، فيما ادعى الحوثيون استهداف "هدف حساس" في العاصمة الرياض ومنشآت نفطية تابعة ل​شركة أرامكو​ في ينبع. وقد أدى هذا التصعيد إلى ارتفاع سعر خام برنت ليصل إلى 106.60 دولارًا للبرميل، بينما استقر خام غرب تكساس الأميركي عند 94.61 دولارًا، في ظل تقلبات حادة شهدتها الأسواق.

ويتزامن هذا التصعيد الميداني مع تحول جذري في السياسة الأميركية، حيث أعلنت واشنطن توسيع العقوبات المالية لتستهدف شركات من دول ثالثة تتعامل مع إيران، وهو ما أدى بدوره إلى حظر شركات الطيران الإيرانية من التحليق في عدة دول مجاورة، منها الإمارات وعمان. وفي المقابل، هددت طهران بالرد عبر جعل مطارات الدول الممتثلة للحظر الأميركي "غير صالحة للاستخدام".

وفي ظل هذا الانسداد الميداني، كشفت مصادر مقربة من المفاوضات أن الفريقين الأميركي والإيراني يبحثان في نيويورك مسارًا تدريجيًا للخروج من حالة الحرب، يتضمن إعادة فتح إيران لمضيق هرمز مقابل رفع واشنطن للحصار الاقتصادي المفروض على طهران. وقد بات المضيق هو "ورقة المساومة" المركزية في هذه المحادثات، حيث تسعى طهران لتخفيف الخنق الاقتصادي، بينما تريد واشنطن ضمان الملاحة الحرة للسفن في أحد أهم طرق إمداد النفط العالمي.