أشار السيّد علي فضل الله، في خطبة الجمعة الى أن "العدوّ مستمر باعتداءاته على الجنوب عبر الغارات الّتي تستهدف الأماكن القريبة من المواقع الّتي يحتلّها العدوّ، فيما تستمرّ عمليّات التّفجير والحرق للبنى التّحتيّة والمؤسّسات العامّة والخاصّة والمراكز الصّحيّة والاجتماعيّة في القرى والبلدات الواقعة تحت سيطرته بهدف تثبيت وجوده فيها".
ولفت فضل الله الى أن "الخشية تبقى من أن يقدم رئيس وزراء العدوّ على خطوات تصعيديّة لتحسين موقفه قبيل الانتخابات الّتي ستجري داخل كيانه أواخر الشّهر المقبل، ما يستدعي إبقاء الحذر من أيّ مغامرة قد يقدم عليها".
ولفت الى "إنّنا أمام ما يجري، نعيد دعوة الدّولة اللّبنانيّة إلى دراسة خياراتها في التّعامل مع المرحلة المقبلة، بعد أن أصبح واضحًا أنّ العدوّ لن ينسحب من المواقع الّتي احتلّها، وأن لا يبقى رهانها وحيدًا على مفاوضات بات العدوّ يتنصّل منها، ولن تحقّق ما تصبو له وما يصبوا إليه اللّبنانيّون وأن تستفيد من أوراق القوّة والضّغط الّتي تمتلكها ممّا يحفظ حقّ لبنان في أرضه وسيادته عليها، فلبنان ليس ضعيفًا إن استنفر مواقع قوّته في الدّاخل والخارج... ويبقى الأساس في ذلك هو تعزيز وحدتهم الدّاخليّة، بأن لا يكون بأسهم بينهم شديدًا بل على عدوّهم، وأن لا يسمحوا للسّاعين إلى إثارة الفتنة بينهم طريقًا إلى تحقيق هدفهم".
ودعا فضل الله إلى "تعزيز قدرات الجيش اللّبنانيّ للقيام بمهمّاته، في الدّفاع عن الوطن وصون أراضيه، ونحن هنا نثمّن أيّ عمل يبذل على هذا الصّعيد وحتّى لا يحصل فراغ أمنيّ بعد عدم التّجديد لقوّات اليونيفيل والّذي قد يستفيد منه العدوّ بل يسعى إليه والنّفاذ منه لتثبيت احتلاله في الجنوب".
وتابع :"نعود إلى الهمّ الّذي بات يقض مضاجع اللّبنانيّين، وهو تفاقم الوضع المعيشيّ بفعل الارتفاع الجنونيّ الّذي يشهدونه في أسعار السّلع والمواد الغذائيّة والمحروقات والكلفة العالية لتحصيل المياه والكهرباء والتّعليم والطّبابة، في ظلّ تفشّي البطالة والتّدنّي في الرّواتب في المؤسّسات العامّة والخاصّة، وهو ما نخشى من تداعياته على الصّعيد الاجتماعيّ أو على الصّعيد النّقديّ والأمنيّ.
ودعا فضل الله "الحكومة اللّبنانيّة مجدّدًا إلى تفعيل دورها على هذا الصّعيد بتشديدها للرّقابة على الأسعار ومنع التّجار والمحتكرين من العبث بلقمة عيش المواطنين وصحّتهم وحاجاتهم الضّروريّة وتعزيز المساعدة للطّبقات الفقيرة والمستضعفة الّتي باتت وحسب الإحصائيّات تشكّل غالبيّة اللّبنانيّين، وبإعادة النّظر بالسّياسة الضّريبيّة الّتي تفرض على المواطنين والّتي باتت تثقل كاهلهم وتزيد من الأعباء عليهم".




















































