استقبل وزير المالية ياسين جابر سفير فرنسا في لبنان باتريك دوريل (Patrick Durel)، يرافقه رئيس القسم الاقتصادي الإقليمي جان-باتيست شوفيل (Jean-Baptiste Chauvel)، في حضور مدير المالية العام جورج معراوي والمستشارة الاقتصادية زينة قاسم، وتم خلال اللقاء عرض للأوضاع في لبنان ومجموعة من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وتناول البحث التطورات في الجنوب، ولا سيما في ضوء المسار المرتبط بإنهاء مهمة قوات اليونيفيل، حيث تم التأكيد على أهمية أن يتم ذلك بصورة تدريجية، بما يحول دون حصول أي فراغ في الجنوب، ويتيح للجيش اللبناني تعزيز حضوره وقدراته لتولي المهام وملء الفراغ، ما يستدعي مواصلة دعمه وتمكينه من القيام بمسؤولياته.
كما تطرق اللقاء إلى أزمة الطاقة وانعكاسات أزمة النفط العالمية على لبنان، وضرورة المضي في إصلاح قطاع الطاقة على مختلف المستويات، في ضوء الأعباء الكبيرة التي راكمها هذا القطاع على الخزينة العامة، وأهمية وضعه على مسار أكثر استدامة مالياً واقتصادياً.
وفي الشأن المالي والاقتصادي، عرض جابر مسار الإصلاحات التي تعمل عليها الحكومة والجهود المبذولة للتقدم في الملفات المطلوبة، ولا سيما السعي للوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، مؤكداً "أهمية استمرار الدعم الفرنسي للبنان في هذه المرحلة ولمسار الإصلاح واستعادة الاستقرار المالي والاقتصادي".
وشكر جابر فرنسا على "الدور الذي تؤديه في دعم لبنان، سواء على صعيد مساندة الجيش اللبناني أو مواكبة المسار الإصلاحي، كما ثمّن مساهمتها بقيمة 75 مليون يورو في الصندوق الذي أطلقه البنك الدولي لدعم إعادة الإعمار"، معتبراً "أن هذا الدعم يشكل مساهمة مهمة في مساعدة لبنان على مواجهة تداعيات المرحلة واستعادة قدرته على النهوض.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين لبنان وفرنسا ومواكبة الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار ودعم الإصلاح وإعادة الإعمار.