نددت المراقِبة العامة للسجون في فرنسا دومينيك سيمونو، بوفاة مئات الأشخاص كل عام في هذه الأماكن، من دون أن يعرف عددهم الدقيق، مشيرة إلى أن معدل الانتحار في مراكز الاحتجاز هو من بين الأعلى في أوروبا.
وفي بيانين نُشرا في الجريدة الرسمية، أشارت المراقِبة العامة إلى وجود خلل خطير على مستوى الوقاية والتعامل مع حالات الوفاة.
كما عبرت عن أسفها لكون العدد الدقيق للأشخاص المتوفين في هذه الأماكن "غير معروف بالكامل ولا يُنشر للرأي العام"، وذلك "لعدم إمكان تتبع الحالات فضلا عن عدم نقل المعلومات في شكل مناسب".
وعزت ذلك الى "عجز وزارة الصحة عن تبيان عدد المرضى الذين توفوا خلال أو مع انتهاء فترة إدخالهم إلى المستشفى لتلقي العلاج".
في المقابل، أحصت وزارة العدل 275 حالة وفاة في أماكن الاحتجاز خلال العام 2025 (من دون تمييز بين نسبة النساء والقُصَّر)، لافتة الى أن أكثر من نصفها (136 حالة) سببه الانتحار.
وأظهرت دراسة لمجلس أوروبا أن معدل الانتحار في السجون الفرنسية بلغ 19,4 حالة لكل 10 آلاف سجين، متجاوزا بكثير المتوسط الأوروبي الذي يبلغ 7,3 حالات.
وأوردت وزارة العدل أن المديرية العامة لإدارة السجون تنظم "حلقات بحث موضوعها الانتحار ...على أن تخلص إلى إصدار توصيات"، من دون أن تحدد موعد نشرها.
من جانبها، أحصت وزارة الداخلية 14 حالة وفاة في عام 2024 في مقار الشرطة والدرك ومراكز الاحتجاز الإداري، مقابل أربع حالات في 2023.