بدأ المصلون يتدفقون إلى جادة الشانزيليزيه لحضور القداس الضخم الذي يحييه البابا لاوون الرابع عشر بعد الظهر في ساحة الكونكورد ويتوقع أن يحضره 600 ألف شخص، في اليوم الثاني من زيارته لفرنسا التي تثير إقبالا شعبيا هائلا، بحسب ما أفادت وكالة "فرانس برس".
وقبل أربع ساعات من بدء القداس، بدأ مؤمنون من كل الأعمار يتقاطرون إلى محيط قوس النصر وهم يهتفون "يسوع يسوع" أو ينشدون "البابا لاوون"، رافعين أعلام الفاتيكان.
وبحسي الوكالة، كانت عشرات السيارات تتقاطر إلى الشوارع المؤدية إلى الشانزيليزيه لنقل مصلين قادمين من المقاطعات، بعضهم يحمل مقاعد صغيرة تحسبا للانتظار لساعات طويلة قبل وصول البابا.
وأنشد مؤمنون ترانيم دينية في أحد قطارات المترو الباريسية وهم يتوجهون إلى الشانزيليزيه، على ما أفادت صحافية في وكالة فرانس برس.
وإزاء حجم الحشود المرتقبة، وسّع المنظمون المساحة المخصصة للجمهور وصولا إلى ساحة "ليتوال" وصولا إلى جادة "لا غراند أرميه".
وسيتم إغلاق حوالى عشر محطات مترو بمناسبة القداس الذي سيحضره العديد من الشخصيات السياسية والمرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في ربيع 2027 من بينهم مارين لوبن وغابرييل أتال وإدوار فيليب، فيما يغيب عنه الرئيس إيمانويل ماكرون الذي استقبل البابا الجمعة فور وصوله إلى المطار.
وتحاط هذه الزيارة البابوية الأولى منذ زيارة بنديكتوس السادس عشر عام 2008، والتي تنتهي الإثنين في ميتز بعد محطة في لورد اعتبارا من مساء السبت، بتدابير أمنية بالغة الشدة وتشهد تعبئة 17 ألف متطوع و15 ألف عنصر من الشرطة والدرك و2500 صحافي معتمدين، وخصصت لها ميزانية هائلة قدرها 27 مليون يورو.
وبدأ البابا لاوون الرابع عشر، يومه الثاني في فرنسا بزيارة "دار باخيتا" وهي جمعية أبرشية لاستقبال المهاجرين أسسها البابا فرنسيس عام 2017 وتحمل اسم القديسة جوزفين باخيتا ، وهي راهبة سودانية عانت من العبودية في صغرها قبل أن تتحرر وتصبح رمزا عالميا لمكافحة الاتجار بالبشر.
وشدد البابا خلال لقائه مع عدد من المغتربين والمهاجرين المسلمين والمسيحيين من جنسيات مختلفة، على أهمية "الالتقاء والعيش معا بكرامة وسلام".
وقال إن "تاريخ الكنيسة والبشرية ... لم يكتبه الذين يعطون الانطباع بالانتصار من خلال فرض أنفسهم واحتلال المساحة، بل الذين يفسحون المجال لغيرهم ويوجدون آليات سلام ويبعثون الثقة ويشجعون الحياة".
ودعا إلى "الإقرار بدور النساء الجوهري في بناء حضارة تقوم على المحبة".





















































