أشار رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل إلى أن "اللقاء مع العكاريين المقيمين خارج القضاء، في قلب لبنان، في جبل لبنان، دليل على حالة المنطقة والقضاء وحالة الحرمان التي أجبرت أبناء المناطق البعيدة على المجيء إلى القلب لتأمين حياتهم واستمراريتهم. وللأسف، عندما تقترب من بيروت وجبل لبنان تصبح طريق الهجرة أقرب".
اوضح باسيل خلال غداء أقامته هيئة قضاء عكار للناشطين التياريين المقيمين خارج عكار، بان "عكار تعني لنا الكثير، وليس من اليوم بل منذ زمن، وبدأت مع الجيش. عكار هي خزان الشرعية، الشرعية التي دافع عنها الجنرال ميشال عون، والشرعية التي استشهد من أجلها بطل من عكار هو جوزيف رعد، الذي افتدى بطلنا وقائدنا وحلمنا. هذه الشرعية التي ضحّت من أجلها عكار. عكار ليست طرفًا أو هوية، عكار حكاية انتماء وأرض وكرامة".
وأضاف: "مسؤوليتنا كبيرة تجاه عكار، ليس فقط لأنها خزان الشرعية، بل لأنها خزان التيار. 11% من المنتسبين إلى التيار هم من عكار، وأكبر نسبة منتسبين إلى التيار في السنتين الأخيرتين هي من عكار".
وتابع: "عكار لها الكثير على التيار، بالمحبة والتضحية والعمل، ولقد أثبتم ما معنى الانتماء إلى التيار. وعكار أيضًا خزان الجيش، وهنا من المهم الحديث عن الجيش وعن العفو العام. فقد حاولوا إظهار الأمر وكأن التيار ضد الطائفة السنية. كيف يمكن أن يكون التيار ضد الطائفة السنية، ولدينا في عكار وحدها 1200 تياري من الطائفة السنية؟". وأوضح: "27% من التياريين في عكار هم من الطائفة السنية، من دون الحديث عن الروم والموارنة وغيرهم. ماذا تقولون لهؤلاء؟ هؤلاء تياريون أكثر من المسيحيين في التيار".
وشدد باسيل على "أننا لا ندافع عن الجيش فقط، بل عن كل مظلوم، ولهذا بالنسبة إلى الإسلاميين المظلومين، كنا عمليًا أول من قدّم شيئًا لإخراجهم من ظلمهم في كانون الأول 2025. لكننا لم نقم بالدفاع عن المجرمين الذين يقتلون الجيش، ومن يقتلون الجيش هم من كل الطوائف". وقال: "في معركة نهر البارد، من أصل 173 شهيدًا من الجيش، هناك أكثر من 100 من الطائفة السنية. أليس لهؤلاء أهل يحزنون عليهم إذا تم العفو عمن قتلهم؟ ومن عكار العتيقة هناك 17 شهيدًا من الجيش من الطائفة السنية استشهدوا في نهر البارد. هؤلاء ليسوا سنة ويدافع التيار عنهم؟
وأضاف: "نحن ندافع عن كل إنسان يشعر بأنه رُفعت عنه مظلة الأمن والأمان في البلد. ولكن حتى نعفي عن حق عن الاسلاميين المظلومين لا نعفي عن ٥٦٠٠ شخص".
وتابع: "قضية التيار في تكوينه أن الجريمة ليس لها طائفة ولا حزب ولا انتماء، والعدالة ليست لها طائفة. ماذا نفعل؟ إذا كان هناك شيعة في التيار، يجب أن نكون مع العفو عن تجار المخدرات؟ وإذا كان هناك سنة، يجب أن نكون مع العفو عمن قتل الجيش؟ وإذا كان هناك مسيحيون، يجب أن نكون مع العفو عن أشخاص تعاملوا ويتعاملون مع عدو للبنان؟ وقال: "عندما نتعاطى بقضية عامة لا يوجد تمييز، وعندما يحصل استهداف لمكوّن من مكوناتنا الوطنية، يتعاطف التيار معه".
وفي ملف النازحين السوريين، قال باسيل: "لأن تفكيرنا وطني، نتحدث عن مسألة النازحين السوريين. مشكلتنا مع الحكومة كبيرة، وهي لا تقوم بشيء لعودتهم، إلا أنها تكذب على الناس وتقول إن 89% من النازحين عادوا إلى سوريا، في وقت صدرت عدة دراسات عن مراكز دراسات تؤكد أن عدد النازحين السوريين في لبنان لا يزال فوق المليونين".
وأضاف: "عكار لا تزال بوابة لتهريب السوريين إلى لبنان، ونحن نرى عكار بشكل مختلف. نريدها بوابة لعلاقات جيدة للبنان مع سوريا، وبوابة للتجارة الحرة، ونأمل أن يكون لدينا دور في إعادة إعمار سوريا، لكننا لا نريد أن تكون عكار بوابة للتهريب وللنازحين المتسللين بطريقة غير شرعية".
وتابع: "لا يجوز أن يهاجر اللبناني ويفقد هويته ويحتل مكانه آخرون. فهل يُعقل أن يكون عدد اللبنانيين فقط 55% من القاطنين فيه، وأن تكون التوقعات بأن يصبح عدد اللبنانيين 45%؟ هل هذا لبنان الذي نريده، أرضًا خالية من سكانها الأصليين؟ لبنان بلد يستقبل الجميع، ولكن ليس على حساب تهجير شعبه".
وختم باسيل: "لهذا نقول لكم: انتظرونا في مرصد الحكومة. وهذه مناسبة لنتحدث من مجلس النواب، لأننا لسنا معارضة بالكلام. وأفظع ما تقوم به الحكومة أنها تلعب بنحر اللبنانيين بعضهم ببعض من خلال هذا القانون الذي دعمته و"تستقتل" ليمر. هذه الحكومة تعرف كيف تتعاطى مع اللبنانيين من خلال جيوبهم، وترون ما تعانون منه من خلال الكهرباء وغيره".





















































