شدّدت محافظة القدس على أنّ "مدينة القدس شهدت منذ ساعات صباح اليوم، تصعيدًا خطيرًا في انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين، بالتزامن مع ثالث أيّام ما يُسمّى "عيد العرش" اليهودي"، محذّرةً من "خطورة تحويل الأعياد العبريّة إلى مناسبة لفرض وقائع جديدة على الأرض، واستباحة المسجد الأقصى المبارك، وتعطيل حياة المقدسيّين وحركتهم اليوميّة".
وأوضحت في بيان، أنّ "قوّات الاحتلال أغلقت منذ ساعات الصباح، مفرق واد الربابة في بلدة سلوان، بالتزامن مع توجّه التلاميذ إلى مدارسهم، ما تسبّب في اختناقات مروريّة في الشّوارع المحيطة، كما أغلقت شارع باب الأسباط باتجاه مقبرة باب الرحمة وباب المغاربة، وسط توقّعات بامتداد الإغلاقات إلى طرق أخرى مؤدّية إلى حائط البراق، بهدف تأمين حركة المستعمرين المشاركين في الطقوس الدّينيّة الجماعيّة".
وأكّدت المحافظة أنّ "هذه الإجراءات لا تمثّل مجرد ترتيبات أمنيّة عابرة، وإنّما تشكّل عقابًا جماعيًّا للمقدسيّين، وتقييدًا ممنهجًا لحركتهم، وتسخيرًا للمدينة ومرافقها وشوارعها لخدمة طقوس المستعمرين، في الوقت الّذي يُدفع فيه سكان القدس إلى تحمّل أعباء الإغلاقات والازدحامات وتعطيل مصالحهم وحرّيّة تنقّلهم".
وأشارت إلى أنّ "ما جرى اليوم يتضمّن مشاهد خطيرة، أبرزها اقتحام نحو 1000 مستعمر لباحات المسجد الأقصى في فترة الاقتحامات الصباحيّة، وأداء صلاة "الموساف" بصيغتها المرتبطة بما يُسمّى "جبل الهيكل"، وإدخال "الأنواع الأربعة" المرتبطة بطقوس عيد العرش، إلى جانب الغناء والرّقص وأداء طقوس جماعيّة داخل باحات المسجد؛ في ظل حماية قوّات الاحتلال".
كما اعتبرت أنّ "هذه الممارسات تمثّل انتقالًا خطيرًا من الاقتحام، إلى محاولة جعل الطقوس الدّينيّة جزءًا من المشهد اليومي داخل المسجد الأقصى، بما يهدّد الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، ويعزّز مخاطر فرض تقسيم زماني ومكاني على المسجد بالقوّة والأمر الواقع".
وركّزت المحافظة على أنّ "القدس ليست مدينةً مفتوحةً أمام مشاريع فرض السّيادة والطقوس الإسرائيليّة، وشوارعها ومقدّساتها ومواطنيها ليسوا أدوات لخدمة أجندة الأعياد العبريّة"، مشدّدةً على أنّ "حماية المستعمرين أثناء اقتحاماتهم للأقصى، بالتزامن مع التضييق على المقدسيّين، تمثّل سياسةً متكاملةً لفرض واقع جديد في المدينة".
ودعت المجتمع الدولي والدّول العربيّة والإسلاميّة إلى "التعامل مع ما يجري في المسجد الأقصى باعتباره مسألة تتطلّب تحرّكًا عاجلًا، لا بيانات إدانة موسميّة، والضغط على حكومة الاحتلال لوقف الاقتحامات والطقوس داخل المسجد، ووقف الإجراءات الّتي تستهدف حرّيّة وصول المصلّين الفلسطينيّين إليه".





















































