استقبل رئيس الجمهوريّة جوزاف عون في قصر بعبدا، النّائب سيمون أبي رميا، الّذي أشار بعد اللّقاء إلى "أنّني اطّلعت من الرّئيس عون على أجواء المؤتمر الّذي عُقد في باريس لدعم الجيش والقوى الأمنيّة، بصفتي رئيسًا لجنة الصداقة النّيابيّة بين مجلس النّواب اللّبناني ومجلس النّواب الفرنسي".
وأعلن أنّ "يوم الخميس المقبل سيُعقد مؤتمر على المستوى البرلماني في باريس، وسأمثّل مجلس النّواب اللّبناني فيه تحت عنوان "التضامن مع لبنان". وسيشارك في هذا المؤتمر شركاء الدّولة الفرنسيّة، من وكالة التنمية الفرنسيّة ومؤسّسات أخرى، ليطلعونا على ما أُنجز لمصلحة لبنان، وعلى المشاريع الّتي هم بصدد تمويلها لمساعدته على الصمود".
وأشار أبي رميا إلى أنّ "هذا المؤتمر يأتي استكمالًا للمؤتمر الّذي عُقد على مستوى رئيسَي الجمهوريّة الفرنسي واللّبناني، بالإضافة إلى ملك الأردن"، لافتًا إلى أنّ "بعد استئذان الرّئيس عون السَّفر، أطلعته بدوري على التحضيرات لهذا المؤتمر البرلماني في مجلس النّواب الفرنسي. كما سيُعقد أمر مشابه في مجلس الشيوخ الفرنسي في السّادس عشر من تشرين الأوّل المقبل، لنبقي لبنان ومصلحته على المسار الصحيح بالتعاون مع فرنسا".
وأوضح أنّ "الموضوع الثّاني الّذي بحثناه مع الرّئيس، هو الجنوب والاعتداءات الإسرائيليّة المتواصلة على أهلنا فيه وعلى أراضينا. والرّئيس يؤمن بأنّ التفاوض هو الوسيلة الوحيدة الّتي تتيح لنا بسط سيادة الدولة اللبنانية، سواء من خلال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلّة ووقف اعتداءاتها، أو من خلال حصريّة السّلاح، بحيث تكون الدّولة هي المرجعيّة الأولى والأخيرة في كل هذه الأمور".
وتابع: "أمّا الموضوع الثّالث الّذي بحثناه مع الرّئيس عون، فهو إدراكه للمشكلات والمعاناة الّتي يعيشها الشعب اللبناني نتيجة الظروف الاقتصاديّة والمعيشيّة والاجتماعيّة الصعبة. ولذلك، هو بصدد التواصل الدّائم مع الوزارات المعنيّة ومجلس الوزراء ورئيس الحكومة، من أجل إيجاد حلول ووضع خريطة طريق تساعد الشّعب اللّبناني، بصورة تدريجيّة، على الخروج من هذا الوضع الّذي نعيشه على المستوى الاجتماعي".
وشدّد أبي رميا على على أنّ "هناك أمورًا لا ترتبط فقط بالمشهد اللّبناني الدّاخلي وحده. فجميعنا نعلم ما يجري على المستوى الدّولي، فأزمة الطاقة تطال مختلف البلدان، والمجتمع الأوروبي والغربي يعيش معاناةً في هذا المجال أيضًا. ولبنان يتأثر بذلك مثل غيره، بل أكثر، بسبب الوضع المالي الذي نعيشه، منذ أزمة العام 2019"، مبيّنًا "أنّني لذلك، تمنّيت أن تكون هناك حلول سريعة لهذه المسألة، بالتنسيق مع الوزارات المعنيّة".
وذكر "أنّني أطلعت الرّئيس أيضًا على القرارات الّتي اتخذتها وزيرة التربية بشأن دمج مدارس. وأبلغته أنّه يبقى لدينا مشكلة ثانوية حصارات الرّسميّة، وطلبت منه مساعدتنا في هذا الامر، بالتعاون مع وزيرة التربية، من أجل عدم إقفالها، لا سيّما أنّ المجتمع الأهلي في البلدة أظهر حيويّةً وديناميّةً مع الجوار، وخصوصًا أنّه تسجّل أكثر من 36 تلميذًا. مع تمنّي عدم اقفال هذه الثّانويّة".
وعمّا إذا كان الرّئيس عون قد وعَد الرّئيس عون باتخاذ قرار بعدم إقفال هذه المدرسة، أجاب أبي رميا: "لقد تمّ تجميد القرار من قبل الوزيرة، بانتظار الانتهاء من التسجيل لمعرفة عدد التلاميذ الّذين يريدون التسجيل. وبالنسبة إلينا، نحن نوّاب جبيل، سنعقد لقاء مع الوزيرة اليوم بعد الظهر. وقد أصبح لدينا قناعة بعدم دمجها بثانويّة أخرى وإبقائها قائمة، وحتى تأمين استقلاليّتها بشكل تام وأتمنى ان يكون هناك تجاوب".
كما استقبل رئيس الجمهوريّة سفير مصر في لبنان علاء موسى، في زيارة وداعيّة لمناسبة انتهاء مهمّته الدّبلوماسية في لبنان، وشكره على "الدّور الّذي لعبه من أجل تعزيز العلاقات اللّبنانيّة- المصريّة، وتطويرها في المجالات كافّة"، وتمنّى له "التوفيق في مهامه الدّبلوماسيّة الجديدة".
والتقى أيضًا سفير لبنان لدى الجزائر علي المولى، واطّلع منه على أوضاع اللّبنانيّين في الجزائر، كما جرى عرض للعلاقات اللّبنانيّة- الجزائريّة، وسبل تطويرها على الأصعدة كافّة.
على صعيد آخر، استقبل الرّئيس عون رئيس أساقفة أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون مع وفد من بلدة العاقورة وفادي مسابكي، اللذين وجّها إليه دعوةً للمشاركة في القدّاس الّذي سيقام يوم الأحد 25 تشرين الأوّل المقبل في كاتدرائيّة مار جرجس في العاقورة، لمناسبة المئويّة الأولى لتطويب الشّهداء الاخوة القدّيسين المسابكيّين، والّذي سيرأسه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.
وسيتمّ في المناسبة تدشين مزار الاخوة المسابكيّين الّذين أعلنهم البابا الرّاحل فرنسيس قدّيسين في 20 تشرين الأوّل 2024، بعدما كانوا قد أُعلنوا طوباويّين العام 1926. وأشار المطران عون إلى "أهميّة هذا الحدث، لارتباط تاريخ الاخوة المسابكيّين عائليًّا ببلدة العاقورة، وتزامن بناء كاتدرائية مارجرجس مع تاريخ تطويبهم".























































