نظمت نقابة المهندسين في بيروت - فرع مهندسي الكهرباء الاستشاريين مؤتمرا بعنوان: "​الأمن السيبراني​ في ​لبنان​ – التحديات والتهديدات"، برعاية وحضور رئيس لجنة تكنولوجيا المعلومات في المجلس النيابي النائب ​طوني فرنجية​ ونقيب المهندسين في بيروت ​فادي حنا​ ونقيب المهندسين في طرابلس شوقي فتفت.

وفي كلمته، حذر نقيب المهندسين في بيروت من "خطورة التعرض لهجمات سيبرانية تستهدف البنية التحتية والخدمات الأساسية"، مشيرا إلى أن "التهديد السيبراني لم يعد مسألة مستقبلية أو نظرية، بل أصبح واقعًا يفرض نفسه على المؤسسات والمجتمع". وشدد على "ضرورة الاستماع إلى الاختصاصيين والاستفادة من الخبرات العلمية والهندسية عند اتخاذ القرارات التقنية"، معتبرا أن "تطوير السياسات العامة في هذا المجال يحتاج إلى رؤية علمية وعمل مؤسساتي مستمر"، ذاكرا أن "نقابة المهندسين تمد اليد للتعاون مع مختلف الجهات، وأن أبوابها مفتوحة للمؤتمرات واللقاءات العلمية والمهنية، بهدف تبادل الخبرات والمعرفة والمساهمة في تحصين الأمن السيبراني في لبنان".

من جانبه، أكّد فرنجيه، في كلمة له، أنّ "لبنان الـ 10452 كلم² هو واحد من شماله إلى جنوبه ونأمل أن تعود كلّ أراضيه المحتلّة اليوم سيّدة وحرّة ومستقلة لكلّ اللبنانيين"، مشيرا إلى أن "العمل على إصدار المراسيم التطبيقية المتعلقة بالتوقيع الإلكتروني تم بالتعاون بين لجنة تكنولوجيا المعلومات ووزارتي العدل والتنمية الإدارية، إلا أن التطبيق العملي لا يزال غير مكتمل".

كما شدد على أن "الحوكمة الرشيدة ومكننة مؤسسات الدولة ومواكبة التطور التكنولوجي لم تعد خيارًا، بل ضرورة، وأن التحول الرقمي يتطلب بنية تحتية وتشريعية تأخذ في الاعتبار أمن البيانات وحماية المؤسسات". ولفت إلى أنه " لا بد من توجيه كليات الهندسة في لبنان لتواكب الاختصاصات ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتكنولوجيات المتطورة، وألف تحية لنقابة المهندسين لنشرها الوعي في هذا المجال والذي يجب أن يكون مسؤولية الجميع".

وفي ختام المؤتمر، شدد المشاركون على أهمية الانتقال من مرحلة الوعي والتشخيص إلى مرحلة العمل والتنفيذ، من خلال تعزيز التنسيق بين المؤسسات الرسمية والأمنية والعسكرية والجهات التنظيمية والقطاع الخاص والجامعات، وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، وحماية البنى التحتية والخدمات الحيوية، والاستثمار في بناء القدرات البشرية والتدريب والتخصصات الحديثة، وتعزيز الجاهزية والاستجابة للحوادث السيبرانية.

كما برزت أهمية تفعيل الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والقطاع الأكاديمي، وإشراك الخبراء والمهندسين في صياغة السياسات والتشريعات التقنية، والعمل على تطوير آليات وطنية واضحة للتعامل مع الحوادث السيبرانية وتبادل المعلومات والخبرات.

تجدر الإشارة إلى أنه شارك في المؤتمر كل من: وزير الصناعة السابق عماد حب الله وقائد سلاح الإشارة في الجيش اللبناني العميد روبير منصور، العميد نادر عبد الله ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله، ممثلة دائرة الاتصالات في المديرية العامة للأمن العام الرائد ملاك شرف وعدد من المسؤولين في المهن الحرة في الأحزاب اللبنانية، عمداء كليات الهندسة في جامعات لبنانية، رئيس فرع مهندسي الكهرباء في نقابة المهندسين الدكتور جمال حيدر وأعضاء مجلس النقابة الحاليين والسابقين ومن الهيئة الإدارية للهيئة الناظمة للاتصالات ومن هيئة "اوجيرو" وحشد من المهندسين من شركات وجامعات واكاديميات ومؤسسات اتصالات عاملة في لبنان.