أكد عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب ​وائل أبو فاعور​،" أن إطلاق خط ​النقل المشترك​ «شتورا – جب جنين"، يشكل مشروعا تجريبيا يهدف إلى تعزيز ​النقل العام​ في ​البقاع​"، مشدداً على "أن نجاح التجربة يتطلب التزاماً كاملاً بالمواعيد وجودة الخدمة، إلى جانب تعاون ​البلديات​ والفعاليات والمجتمع المحلي في تشجيع المواطنين على استخدام النقل المشترك".

ولفت أبو فاعور، خلال إطلاقه خط "شتورة جب جنين للنقل المشترك، بدعوة من اتحادي بلديات السهل والبحيرة، الى أننا "نحن نقوم ب​مشروع تجريبي​، نضع حافلتين في ​راشيا​ وحافلتين في البقاع الغربي، والوعد أنه في وقت قريب جداً، إذا نجحت التجربة، سنحاول تأمين حافلات إضافية للمنطقة".

وأشار إلى "أن تعزيز النقل العام ليس أمراً سهلا، نظراً إلى اعتياد الناس على استخدام سياراتهم الخاصة، لافتاً إلى أن ارتفاع كلفة المعيشة والمحروقات قد يدفع المواطنين إلى إعادة النظر في خيارات التنقل، والاعتماد بصورة أكبر على النقل المشترك، متى توافرت له الانتظامية والموثوقية وجودة الخدمة".

وشدد أبو فاعور على "أن نجاح المشروع لا يعتمد فقط على تأمين الحافلات، بل كذلك على التزام مصلحة النقل المشترك بالمواعيد المحددة وتأمين خدمة منتظمة وموثوقة، وقال: "إذا كان هناك التزام من مصلحة النقل المشترك بحافلات جيدة ومواعيد محددة، والتزام من الجميع، وخدمة جيدة، يبقى علينا نحن كمجتمع محلي وبلديات ونواب وفاعليات أن نشجع الناس على استخدام النقل العام".

وأعرب عن شكره لوزير الأشغال العامة والنقل ​فايز رسامني​ ورئيس الحكومة ​نواف سلام​ على دعمهما لهذا التوجه، آملاً "أن تنجح التجربة بما يسمح بتوسيعها مستقبلاً، ولا سيما مع إمكانية وصول حافلات جديدة كهبات من دول مختلفة".

ولفت أبو فاعور إلى "أهمية الربط مع شبكة النقل العام في شتورا، بحيث يستطيع المواطن، بعد الوصول إليها، متابعة رحلته عبر خطوط النقل العام المتجهة إلى بيروت وسائر المناطق، بما يجعل المشروع جزءاً من شبكة نقل مترابطة وليس خطاً منفرداً".

وأكد أبو فاعور على "أن المشروع لا يستهدف قطاع النقل الخاص أو أصحاب السيارات العمومية، مؤكداً أن المطلوب هو التكامل بين النقل العام والقطاع الخاص، وقال: "هذا المشروع ليس مطلوباً منه الإضرار بالنقل الخاص. إذا كان هناك أشخاص لديهم سيارات عمومية يعملون على الخط، فليس المطلوب أبداً الإضرار بهم، بل المطلوب أن يكون هناك تكامل، حتى لا تبدأ المشاكل أو يشعر أصحاب المصالح بأننا نستهدفهم".

وتابع أبو فاعور، مشدداً على "أهمية تأمين محطات انتظار لائقة ومنظمة على مسار الخط، بما يضمن راحة المواطنين ويشجعهم على استخدام النقل المشترك"، وقال: "أين توجد محطة انتظار عند مدخل أي بلدة، نحن مستعدون للعمل وتأمين التمويل لإنشاء محطة انتظار لائقة، بحيث يستطيع المواطن أن ينتظر بعيداً عن الشمس والمطر وفي مكان محترم، ويكون على يقين من مرور الحافلة في الموعد المحدد".

من جهته، أكد مدير عام سكك الحديد والنقل المشترك ​زياد شيا​ "أن إطلاق خط النقل المشترك إلى منطقة راشيا والبقاع الغربي يشكل خطوة مهمة في إطار العمل على تطوير قطاع النقل العام وتعزيز حضوره في مختلف المناطق ال​لبنان​ية، مشددًا على أهمية التكامل بين المؤسسات العامة والسلطات المحلية والنواب لخدمة المواطنين".

وقال شيا إن هذه الخطوة تأتي ،بدعم من دولة رئيس الحكومة نواف سلام، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، وبالتعاون مع النائب وائل أبو فاعور الذي تابع الملف ودعم الوصول بالنقل المشترك إلى هذه المنطقة. وفي إطار الجهود المبذولة، قدر المستطاع، للنهوض بقطاع النقل العام"، لافتًا إلى "أن الوصول بالنقل المشترك إلى هذه المنطقة البعيدة نسبيًا عن مراكز المدن يشكل إنجازًا مهمًا".

وأوضح أن "النقل العام ليس مسؤولية مؤسسة عامة فقط، بل هو أيضًا مسؤولية على مستوى التثقيف المجتمعي"، مشددًا على "أهمية نشر ثقافة استخدام النقل العام بين المواطنين، على اختلاف أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، سواء كانوا من أصحاب الدخل المحدود أو الميسورين، أو طلابًا وموظفين وغيرهم".