أطلقت مبادرة غربال في اليوم العالمي للحق في الوصول إلى المعلومات، موقع "غربال الجريدة الرسمية"، خلال مؤتمر صحافي عقدته بالشراكة مع المفكرة القانونية واتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان. ,يجمع موقع eljaride.org ٧٬٣٠٦ أعداد من الجريدة الرسمية اللبنانية، تضمّ أكثر من ٨٣٥ ألف نصّ وقرار مفهرس منذ عام ١٩٢٢. وتشمل المواد القوانين والمراسيم والقرارات والأحكام القضائية والإعلانات الرسمية، موزّعة على ١٢ باباً. ويمكن للمستخدمين تصفّح الأعداد بحسب السنة والشهر ورقم العدد، أو البحث في الفهرس بحسب الموضوع والأسماء والجهات والتواريخ. ويتيح للصحافيين والمحامين والقضاة والباحثين والمواطنين تتبّع ما نشرته الدولة، من التشريعات والتعيينات إلى التراخيص والهبات ونقل الاعتمادات، وغيرها، ضمن منصة تفاعلية تُحدّث باستمرار مع صدور الأعداد الجديدة.
خلال المؤتمر، قال المدير التنفيذي لمبادرة غربال، أسعد ذبيان، إن المبادرة تتابع ما يُنشر في الجريدة الرسمية منذ نحو ثماني إلى تسع سنوات. وأوضح أنها عملت على جمع أرشيف الجريدة وفهرسة مواده وتصنيفها، بما يتيح أيضاً تتبّع تطوّر الأعداد والقرارات عبر السنوات.
وشرح ذبيان كيفية استخدام الموقع والخدمات التي يقدّمها، مشيراً إلى أن تصفّح الأرشيف والبحث فيه متاحان مجاناً، فيما تُفرض رسوم رمزية على بعض خدمات تنزيل الملفات. وشدّد على أن إتاحة الجريدة الرسمية للعموم تنسجم مع قانون الحق في الوصول إلى المعلومات وتعديلاته، وأن هدف المشروع هو تمكين الناس من العثور بسهولة على النصوص التي تنظّم حياتهم وعلاقتهم بالدولة.
من جهته، رأى الناشط الحقوقي وأحد مؤسسي المفكرة القانونية، نزار صاغية، أن إتاحة القانون شرط لمعرفة الناس حقوقهم والتزاماتهم، ولتمكينهم من الاعتراض على القرارات ضمن المهل المحدّدة ومساءلة السلطة. واعتبر أن جعل الوصول الإلكتروني إلى الجريدة الرسمية مدفوعاً شكّل حاجزاً أمام هذه الحقوق، مشيداً بالعمل الذي أنجزته غربال لتجاوزه.
ولفت صاغية إلى أن فهرسة القرارات والربط بينها يسهّلان تتبّع عمل الدولة، مع الإشارة إلى أن الأرشيف لا يعالج وحده مسألة القرارات التي لا تُنشر في الجريدة الرسمية أصلاً.
من جهتها، قالت رئيسة اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان، إلسي مفرّج، إن الحرب الأخيرة كشفت هشاشة حفظ المعلومات، خصوصاً مع تدمير محاكم في الجنوب، في ظل غياب المكننة الكافية في إدارات عامة أُنفقت أموال على مكننتها. واعتبرت أن الموقع خطوة أساسية لتسهيل وصول الصحافيين والمحامين وغيرهم إلى القرارات الرسمية.