أكّد رئيس الحزب "الدّيمقراطي اللّبناني" طلال أرسلان، أنّ "السّاكت عن الحقّ شيطانٌ أخرس، ونعوذ بالله أن نكون منهم"، مشيرًا إلى أنّ "منذ أيّام، مرّت الذّكرى السّنويّة الثّانية لاغتيال الأمين العام السّابق لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله، مع ما تحمله هذه الذّكرى من ألم وحنين لفقدان شخصيّة فذّة ونادرة واستثنائيّة، في زمن كثر فيه الذّكور وقلّ الرّجال، لنرى محاربةً وضغينةً وأحقادًا طائفيّةً ومذهبيّةً وعنصريّةً تجاه هذه المناسبة".
ولفت في تصريح، إلى "أنّني لا أريد أن أقيّم على قاعدة مَن مع ومَن ضدّ في السّياسة، بل على قاعدة إنسانيّة ودينيّة، بغضّ النّظر عن أيّ مذهب أو طائفة انتمى إليها، لأسأل: هل فعلًا خَرجنا من كلّ تقاليدنا وعاداتنا الأصيلة لنشمت بالموت، وهذه إرادة ربّ العالمين؟"، مشدّدًا على أنّه "عيب وألف عيب هذا المستوى المنحطّ في التعاطي مع بعضنا البعض، كشعب واحد نحمل الهويّة نفسها والانتماء إلى هذا الوطن".
وركّز أرسلان على أنّ "السّياسة وألاعيبها وزواريبها ودواوينها لها سقف يجب أن تقف عنده، إجلالًا واحترامًا لحرمة الموت، ولحرمة قضايانا الوطنيّة الّتي يجب أن تكون فوق كلّ اعتبار، وفوق كلّ الحسابات الضيّقة والدّنيئة".
وتساءل: "عندما يعترف العدو بالقيمة الكبيرة والاستثنائيّة لشخصيّة مثل شخصيّة السيّد نصرالله، هل يليق بنا التعامل مع هكذا حدث بخفّة واستهتار ومكابرة، إن دلّت على شيء فإنّما تدلّ على سياسة الخنوع الّتي لا تمتّ إلى مستوى الكرامة الوطنيّة بصلة؟".
وأضاف: "عيب وألف عيب على هذه السّلطة الخانعة الذّليلة أن تصدر عنها هكذا مواقف. ولا يفكّرنّ أحد بأنّ باستطاعة الصغير أن يصغّر الكبير، بل الكبير يكشف صغائر الصغير… عيب يا أشاوس وجهابذة السّلطة!"، موضحًا أنّه "ليس هكذا يُدار البلد، وليس بقلّة الحياء والأخلاق تُبنى الدّول، وليس بالخنوع تُثبت الدّولة سلطتها، وليس بالذلّ يُحمى الوطن".